HealthDay News : 19-Dec-2016

أفاد تقريرٌ حديثٌ إلى أن الإعلانات التجارية لأسرّة الأطفال كثيراً ما تقدم نموذجاً غير آمنٍ لنوم الطفل، وتروّج، عن غير قصد، لممارسات تزيد من خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ sudden infant death syndrome.

وبحسب مُعدّي التقرير، فإن اثنين من أصل كل خمسة إعلانات مطبوعة لأسرة الأطفال تقدم نموذجاً تعرض فيه السرير بشكل لا ينسجم مع التعليمات الإرشادية للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال التي تهدف للوقاية من متلازمة موت الرضيع المفاجئ.

كما وجد مُعدو التقرير بأن حوالي 1800 سريراً معروضاً في أحد عشر معرضاً للأثاث في أنحاء الولايات المتحدة لا تتفق في طريقة عرضها مع التعليمات الإرشادية المذكورة.

يقول المعد الرئيسي للتقرير الدكتور برادلي تروكسلر، مدير مركز طب الأطفال التنفسي بكلية الطب بجامعة ألاباما الأمريكية: “لا تقدم الإعلانات التجارية نموذجاً صحياً وآمناً لنوم الأطفال. فكثيراً ما تُزوَّد الأسرة الظاهرة في الإعلانات بمرتبات طرية وحواجز اسفنجية وألعاب فرائية، كما إن المسافة بين المرتبة وحافة السرير كثيراً ما تكون كبيرة بحيث يمكن لرأس الطفل أن ينحشر فيها”.

ويُضيف تروكسلر: “لا نزال نجهل السبب الأكيد وراء متلازمة الموت المفاجئ للرضيع، إلا أن الرأي السائد حالياً يفترض بأن الأطفال يتعرضون للاختناق في أسرتهم بسبب عدم نضج مراكز التنفس في أدمغتهم، ويحدث ذلك عندما ينضغط وجه الطفل بوسادة أو مرتبة طرية أو ينحشر في مسافة ضيقة فيزداد فيها تركيز غاز ثاني أوكسيد الكربون”.

وبحسب التقرير، فإن حوالي 46 في المائة من الإعلانات التجارية تُظهر الأطفال وهم نائمين على بطونهم في الأسرة، وهي وضعية تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ.

وتشير الإحصائيات الأمريكية إلى أن حوالي 3500 طفلاً يموتون سنوياً بسبب متلازمة موت الرضيع المفاجئ.

قام الباحثون بمراجعة الإعلانات التجارية المطبوعة المعروضة في إحدى المجلات المعروفة الموجهة للآباء والأمهات، والتي يُقدر عدد قرائها الشهريين بعشرة ملايين قارئ. وتتبع الباحثون الإعلانات المنشورة في ثلاث مراحل زمنية، مدة كل مرحلة ستة أشهر: الأولى قُبيل إعلان التعليمات الإرشادية لأكاديمية طب الأطفال الأمريكية في العام 1992، والثانية قبل تعديل التعليمات الإرشادية في العام 2011، والثالثة في وقت مبكر من هذا العام.

وجد الباحثون بأن حوالي 65 في المائة من الإعلانات التجارية الصادرة في المرحلة الثالثة (منذ بداية العام الحالي) تلتزم بالتعليمات الإرشادية حول النوم الآمن، في حين انخفضت النسبة إلى 35 في المائة بالنسبة للإعلانات التجارية الصادرة في المرحلة الثانية (منذ العام 2011 وحتى نهاية العام 2015)، وانخفضت أكثر إلى 23 في المائة بالنسبة للإعلانات التجارية الصادرة في المرحلة الأولى (في العام 1992).

يقول تروكسلر: “على الرغم من التحسن الملموس، إلا أنه لا يزال هناك المزيد لفعله في هذا الصدد”.

وبحسب تروكسلر فإن الإعلانات تُظهر فوارق عرقية مخيفة أيضاً. إذ أن الباحثين لم يعثروا على أي إعلان يُظهر طفلاً أسوداً في بيئة نوم آمنة.

يُذكر بأن متلازمة الموت المفاجئ للرضيع تنتشر بشكل أكبر بين الأطفال السود بحوالي الضعفين.

ويقول الخبراء، بأن نتائج هذه الدراسة ينبغي أن تدفع الشرائح المتضررة من هذه الإعلانات التجارية (أهالي الأطفال والأطباء والمستهلكين) لأن تطبق ضغطاً على شركات تصنيع أسرة الأطفال يدفعها لتعديل سياساتها الإعلانية والالتزام بالمعايير التي حددتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال للنوم الآمن.

جرى نشر الدراسة في التاسع عشر من شهر ديسمبر الحالي في مجلة طب الأطفال.

هيلث داي نيوز، دينيس ثومبسون

SOURCES: Bradley Troxler, M.D., assistant professor and director, Pediatric Pulmonary Center, University of Alabama at Birmingham School of Medicine; Ian Holzman, M.D., professor, pediatrics, Division of Newborn Medicine, Icahn School of Medicine at Mount Sinai, New York City; January 2017, Pediatrics

Copyright © 2016 HealthDay. All rights reserved.URL:http://consumer.healthday.com/Article.asp?AID=717899

By Dennis Thompson
HealthDay Reporter

Source: قاري نت

اقرأ ايضا: