قد تراود العديد من الاشخاص بعض التساؤلات عند اتباعهم لنظام غذائي حديث، دعنا نجيبك فيما يلي على ثلاثة اسئلة مهمة تتعلق بالاصابة بالامساك، وحرقة المعدة، واحتباس السوائل عند تغير النظام الغذائي المتبع.

اتبعت نظام غذائي حديثا بهدف نزول الوزن، الا انك قد شعرت ببعض التغيرات المرافقة له، مثل عدم نزول القياسات، او احتباس السوائل في الجسم، او الاصابة بالامساك او حرقة المعدة، دعنا نجيبك فيما يلي على بعض هذه التساؤلات:

تشعر بنزول الوزن الا ان ذلك لا يظهر على الميزان

السؤال الاول: خلال الشهر الماضي حرصت على اتباع نظام غذائي سليم، وبالفعل شعرت بنزول القياسات في جسمي. ومع ذلك، وزني بقي دون تغيير تقريبا. ما هو سبب هذه الظاهرة وكيف يمكن علاجها؟

اجابة طبيب خبير في علاج السمنة وعلاجها:

كجزء من عملية خفض الوزن بشكل صحيح هناك فترة التي تسمى فترة المستوى – توقف مؤقت في فقدان الوزن نتيجة لاحتباس السوائل (المؤقت) في الجسم.

الاسباب الرئيسية لهذه الظاهرة

توجد العديد من الاسباب فيما وراء هذه الظاهرة، اهمها:

ا. الافراط في تناول الصوديوم (الملح): جسم الانسان يحتاج لاقل من ربع جرام (اقل من عشر ملعقة صغيرة من الملح) في اليوم، ولكن معظمنا نستهلك اكثر من ذلك بكثير (سواء بوعي، من خلال تمليح الطعام، ام من دون وعي، من خلال تناول الاطعمة المصنعة التي تحتوي على كميات عالية جدا من الصوديوم). الكميات الكبيرة من الملح تؤدي الى خزن السوائل الذي يعبر عنه بعدم فقدان الوزن حتى اثناء اتباع الحمية الغذائية الصارمة.

ب. مجموعة متنوعة من الاسباب الهرمونية، لا سيما تلك المتعلقة بالنساء، يمكن ان تؤدي الى زيادة تراكم السوائل بشكل مؤقت.

ج. الاضطرابات الهرمونية الاخرى، مثل فرط او نقص نشاط الغدة الدرقية او الغدد الكظرية، التي تسبب هي ايضا لمشكلة في توازن مستويات الماء في الجسم ويمكن ان تسبب الى تخزين السوائل.

د. ادوية مختلفة، بما في ذلك الليثيوم، الانسولين، الكورتيزول، المضادات الحيوية المختلفة، مضادات الالتهابات الغير ستيرويدية (الاكمول، الادفيل، وما شابه ذلك)، ويمكن ان تسبب احيانا لخزن السوائل.

هـ. الاسباب النفسية، بالاساس القلق، وكذلك العوامل البيئية، مثل التعرض للطقس الحار، يمكن ان تسبب لخزن السوائل.

و. الاضطرابات الغذائية، وخاصة زيادة استهلاك الكافيين، النظام الغذائي الغني جدا بالكربوهيدرات او الفقير بالبروتينات، عدم شرب كمية كافية من المياه وغير ذلك يمكن ان تسبب لخزن السوائل، كذلك مثل الاضطرابات في نشاط الامعاء.

هل تعاني من البدانة؟ اليك كل الاسباب !

الحلول

لمكافحة هذه المشكلة والحد من تراكم السوائل غير مرغوب فيه ينصح بالحرص على القواعد التالية:

ا. الحد قدر الامكان من كمية الملح في الطعام

ب. اكل الكثير من الخضروات المختلفة الغنية بالبوتاسيوم (الموز، البرتقال، وغيرها)، والتي يمكن ان تساعد في تحرر السوائل من الجسم.

جـ. تقليل كمية الكافيين المستهلكة يوميا (القهوة الخالية من الكافيين، الكولا الخالية من الكافيين، التقليل من تناول الشوكولاتة، الخ).

د. الحرص على اتباع نظام غذائي مناسب ومتوازن بشكل صحيح، مع التركيز على كثرة الشرب.

ه. الحفاظ على عادات الامعاء العادية (تناول الالياف الغذائية في حالة الامساك، وما الى ذلك).

اود ان اؤكد مجددا انه على الرغم من النسبة العالية نسبيا لفترات احتباس السوائل خلال عملية خفض الوزن، فهذه عادة ما تكون ظاهرة مؤقتة جدا. لا يجب للاحباط من عدم فقدان الوزن ان يسبب الياس:

المثابرة في محاولة التخسيس يعبر عنها في النهاية ايضا بخفض الوزن. كذلك، المعنى الحقيقي لخسارة الوزن هو حرق الدهون وخفض حجم الانسجة الدهنية، وبالتالي فان الانخفاض في المحيط كما تشعرين وملائمة الملابس عادة ما تكون مؤشرا افضل من قياس الوزن نفسه. اذا استمر تراكم السوائل لفترة طويلة من الوقت على الرغم من الخطوات المذكورة اعلاه، فيوصى بالتوجه لتلقي العلاج الطبي المهني وتلقي المزيد من التوضيح.

الاصابة بالحرقة عند اتباع حمية غذائية

السؤال الثاني: منذ بداية الحمية الغذائية الحالية، وخصوصا في ساعات المساء، تظهر لدي حرقة. ما هو سبب هذه الظاهرة وكيف يمكن علاجها؟

اجابة طبيب خبير في السمنة وطرق علاجها:

سبب الحرقة هو عودة محتويات المعدة الى المريء. الغشاء المخاطي  للمريء وهو عبارة عن الانسجة التي تغطيه من الداخل، هو اكثر دقة بكثير ومعرض للضرر بشكل اكبر منه في المعدة، وبالتالي فان وصول محتويات المعدة (الحمضية) الى المريء يسبب للتقرحات والشعور بالحرقة.

هذه ظاهرة شائعة جدا، وتصيب وفقا لتقديرات المختلفة حوالي 10٪ من السكان في العالم الغربي كل يوم. الحرقة تظهر حصريا في الاوقات الجيدة – بعد تناول وجبة جيدة، او شرب شراب فاخر، وخصوصا اذا قررنا بعد كل هذا الاستلقاء في السرير.

الاسباب

سبب تدفق محتويات المعدة مرة اخرى الى المريء، او اسباب الحرقة، يمكن ان تكون متنوعة. من بينها:

ا. تراخي العضلة العاصرة (الحارس)، مما يؤدي الى ضعف العضلة العاصرة التي ينبغي ان تغلق فتحة المعدة وتمنع الطعام من العودة الى المريء.

ب. زيادة كبيرة في الضغط داخل البطن- على سبيل المثال نتيجة للافراط في تناول الطعام، اجهاد البطن (على سبيل المثال عند ممارسة النشاط البدني) مباشرة بعد تناول الطعام الخ.

جـ. الفتق (Hernias) في الحجاب الحاجز، الذي يسبب لجزء من محتويات المعدة ليطفو فوق الحجاب الحاجز الى التجويف الصدري ويضر بنشاط العضلة العاصرة السليم.

د. الحمل– هذه في الواقع حالة اخرى من زيادة الضغط داخل البطن: الجنين يتطور، المشيمة والرحم تضغط على المعدة الى اعلى. الية اخرى مسؤولة عن الحرقة في مرحلة مبكرة من الحمل: على الرغم من ان الجنين لا يزال صغيرا، الهرمونات التي تفرزها المشيمة تسبب في ارتخاء العضلة العاصرة.

هـ. مشكلة في حركية المريء يمكن ان تسبب للشعور بالحرقة حتى من دون عودة محتويات المعدة الى المريء، بسبب الضرر من الاطعمة الحارقة (الاطعمة الساخنة او الحمضية، على سبيل المثال) التي تبقى لمدة اطول من المعتاد في المريء.

و. مشكلة في افراغ المعدة (بسبب مجموعة متنوعة من المشاكل الاخرى في الجهاز الهضمي) يمكنها ايضا ان تسبب الحرقة.

ما هو العلاج؟

العلاج العام للحرقة يجمع بين العلاج الدوائي والغذائي. وقد اظهرت الدراسات ان الجمع بين النهجين، اي التغيرات الغذائية جنبا الى جنب مع العلاج الدوائي، اعلى من فعالية العلاج الدوائي وحده، وفي الحالات البسيطة من الحرقة يمكن الاكتفاء بالعلاج الغذائي فقط. بما ان العلاج الدوائي، بطبيعة الحال لا يخلو من الاثار الجانبية، فيوصى اولا بمحاولة التغييرات الغذائية، بما في ذلك:

1. الحرص على تناول وجبات صغيرة بشكل منتظم، مع الحرص على المضغ بشكل صحيح وتجنب الشرب اثناء وجبات الطعام.

2. تجنب تناول الطعام بالقرب من وقت النوم او كل انتقال الى حالة التوازن.

3. تجنب (بقدر الامكان) الاطعمة الي ثبت بنسبة احتمال عالية انها تسبب الحرقة، بما في ذلك:

الشوكولاتة، الاطعمة المقلية (او التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون)، الكحول، التوابل (وخاصة اعشاب التوابل والحارة) الاطعمة الحلوة جدا، المشروبات الغازية، القهوة. كذلك، منتجات الالبان، التي تستخدم من قبل بعض الذين يعانون من الحرقة (الكالسيوم القاعدي يحيد حموضة افرازات المعدة ويخفف من الشعور بالحرقان) يمكنها في الواقع ان تفاقم الحرقة مع مرور الوقت، لانها تؤدي الى زيادة افراز الاحماض.

4. لدى من يعانون من السمنة المفرطة خفض الوزن يمكن ان يحسن بشكل كبير من وتيرة وشدة الحرقة.

5. الحرص على رفع الراس فوق المعدة (حتى ببضعة سنتيمترات قليلة، مثل الوسادة) يمكن ان يقلل بشكل كبير وتيرة حدوث الحرقة.

6. اثبت ان التدخين يسبب لارتخاء العضلة العاصرة بشكل كبير، لذلك الاقلاع عن التدخين يمكن ان يساعد كثيرا الذين يعانون من الحرقة.

اذا لم تساعد كل هذه الطرق، هناك علاج دوائي فعال للمشكلة، لذلك يوصى بالتوجه لتلقي المشورة الطبية المعتمدة.

الاصابة بالامساك عند اتباع حمية غذائية

السؤال الثالث: قبل حوالي شهرين بدات باتباع حمية غذائية. ومنذ ذلك الحين انا اعاني من الامساك في كثير من الاحيان. اردت ان اعرف ما هو سبب ذلك وكيف يمكن علاج هذه المشكلة؟

الجواب من قبل طبيب خبير في السمنة وعلاجها:

التعريف الطبي للامساك يتم بالاساس وفقا لوتيرة التغوط، ولكن ايضا وفقا لطبيعة البراز، خصائصه وشعور الشخص. الوتيرة السليمة للتغوط تتراوح من مرتين في الاسبوع الى مرتين في اليوم، ولذلك حتى الشخص الذي يتغوط مرة واحدة كل يومين او ثلاثة ايام، ولكن البراز لديه لين، اخراج البراز سهل وبعد ذلك يكون الشعور بالافراغ سليم، يعتبر ذا حركية امعاء سليمة.

اسباب الامساك قد تكون فسيولوجية (بدنية)، ولكن في معظم الحالات ترتبط بعوامل سلوكية. فيما يلي نذكر بعض الاسباب الاكثر شيوعا للامساك:

العوامل المتعلقة بالتغذية:

نقص السليلوز في التغذية – معظم البراز، الذي يحتوي بطبيعة الحال على مواد التي لا يحتاجها الجسم، يتكون من السليلوز والمياه. السليلوز هو مركب الموجود بكثرة في الخضار (وخصوصا الخضراء منها) ولا يمتص في الجهاز الهضمي، مما يساعد على الحفاظ على كمية مناسبة من الماء في البراز، او بعبارة اخرى يبقى البراز لين بما فيه الكفاية ليمر دون صعوبة ايضا في الاجزاء الاخيرة من الجهاز الهضمي.

الشرب الغير كافي- كما ذكرنا البراز السليم يتكون بالاساس من السليلوز والمياه. شرب كمية غير كافية يدخل الجسم في حالة الجفاف، والجسم بدوره يحاول حل المشكلة عن طريق زيادة امتصاص الماء من البراز. ونتيجة لكل هذا فان البراز يصبح مركز وصلب، الامر الذي يمكن ان يسبب الامساك.

العوامل الغذائية الاخرى التي قد تسبب الامساك: نقص في الفيتامينات من مجموعة B ونقص في البوتاسيوم والمعادن الاخرى، الافراط في شرب القهوة، النقص الشديد في الدهون والبروتينات، وغير ذلك. كذلك، بعض الادوية، مثل انواع مختلفة من المضادات الحيوية، مسكنات الالم، وما الى ذلك، يمكن ان تسبب الامساك.

الاسباب العضوية (البدنية):

امراض الكبد او مشاكل في القنوات المرارية يمكن ان تتسبب لمشاكل البراز والامساك، مثل نقص نشاط الغدة الدرقية (Hypothyroidism)، مستوى مرتفع جدا للكالسيوم في الدم، مشاكل اسفل الجهاز الهضمي (البواسير او الشق الشرجي على سبيل المثال)، عملية التي تحتل مساحة (ورم حميد او خبيث ) في القناة الهضمية وغير ذلك.

الاسباب السلوكية:

الحالات التي يكون فيها هناك خوف من التغوط (المراحيض الغير نظيفة، الخجل، وما الى ذلك)، وكذلك حالات الاكتئاب والضغط النفسي العام، يمكن ان تؤدي الى التاجيل الواعي للحاجة للتغوط ومع الوقت ضمور منعكس التغوط. كذلك، قلة النشاط البدني، وخصوصا عندما تكون مصحوبه بكثرة الجلوس، يمكن ان تسبب الامساك.

اجراءات للوقاية من الامساك:

1. التغذية المتنوعة والمتوازنة، مع التركيز على الاطعمة الغنية بالسليلوز، التي تحفز نشاط الامعاء وتحافظ على حجم المياه في البراز. ومن بين الاطعمة الغنية بالسليلوز يمكن ان نذكر: الخضروات والفواكه (مع القشرة)، البقوليات، الحبوب، الاطعمة الحمضية (البنجر، الملفوف المخلل، عصائر الحمضيات، عصير التوت البري واللبن).

2. الحرص على شرب كمية كافية من الماء، 10-12 كوب على الاقل يوميا، في حين ان واحدة من الطرق للحفاظ على الشرب الكافي للمياه هي شرب كوب قبل كل وجبة.

3. ممارسة الرياضة، وخاصة اذا كنتم تكثرون من الجلوس (الرحلات الطويلة، الاجتماعات الطويلة، وما الى ذلك).

اجراءات لعلاج الامساك:

اولا، من المهم استبعاد وجود العوامل السلوكية التي يمكن ان تسبب الامساك. اذا ظهر بالفعل واحد من هذه العوامل، فيفضل البدء بعلاج هذا العامل السلوكي. اذا ظهر الامساك بغض النظر عن السبب السلوكي او اذا استمر ايضا على الرغم من محاولات العلاج فيجب التوجه لتلقي المشورة الطبية (لانه من الممكن ان يكون الامساك لسبب عضوي الذي يتطلب معالجة طبية محددة).

ما الذي ينبغي تجنبه عند ظهور الامساك؟

من المهم جدا عدم اهمال الامساك المستمر، خصوصا اذا ظهر الامساك مع صعوبة كبيرة في التغوط، الم او نزيف. يمكن لهذه العلامات ان تشير الى امراض مختلفة، لذلك يجب التوجه الى الطبيب في اقرب وقت ممكن. من المهم جدا عدم استخدام الملينات لفترة طويلة: بهذه الطريقة يمكن الاضرار بالوظائف السليمة للجهاز الهضمي والتقليل من حركته الطبيعية، او بعبارة اخرى خلق حالة من الامساك المستمر من دون الادوية المسهلة. علاوة على ذلك فالجرعة المفرطة من المسهلات يمكن ان تسبب الاسهال، فقدان السوائل وبالتالي الجفاف، وكذلك الاضرار في القدرة على امتصاص الادوية والمواد الغذائية الاساسية والحيوية.

Source: قاري نت

اقرأ ايضا: