التشخيص والعلاج الشامل المتعدد التخصصات للمسنين، والذي يشمل أشخاص مهنيين من مختلف التخصصات، يشكل اليوم الطريقة العلاجية الأمثل للمسنين.

علاج المسنين في القطاع العام اليوم يتم بواسطة العلاج بالنهج الاحادي الابعاد، لذلك في كثير من المرات، فان المسن يتلقى العلاج من قبل طبيب العائلة الذي يتوجه هو اليه. فقط اذا لزم الامر، عندما لا يستطيع طبيب العائلة ان يعطي العلاج المناسب، فانه يوجه المسن الى الطبيب المختص بمجال شكواه. في بعض الاحيان يتم ارسال المسن لعدد من المستشارين ويجد نفسه يتنقل بين الاطباء المختلفين، يجري فحوصات مختلفة ويتلقى ادوية مختلفة والتي قد لا يكون تنسيق بينها.

حتى التوجه الى طبيب امراض الشيخوخة، ليس مؤكدا ان من شانه ان يجلب الخلاص للمسن، لانه غالبا، بسبب الازدحام في العيادات وكثرة المرضى، فان الاهتمام الذي يتلقاه المسن يكون لفترة قصيرة وغير كافية لفحص المشاكل الطبية المعقدة التي يعاني منها المسن وطرق علاجها.

وفقا للنهج الشامل المتعدد التخصصات, عموم العلاج يتركز في ايدي طبيب امراض الشيخوخة، الذي يكون المسؤول المركزي في علاج المسن ويساعده فريق متعدد التخصصات مثل اخصائي العلاج الطبيعي، خبير التغذية، طبيب نفساني، عامل اجتماعي والمعالج بالتشغيل. يقوم الفريق باجراء لقاء مع المسن، الذي في نهايته يتم الحصول على تشخيص مفصل عن حالة المسن ووفقا لذلك يتم اعطاء العلاج الامثل للمسن.

التشخيص الكامل والشامل ينقسم الى عدة مستويات:

1. المستوى الطبي- يتطرق الى التاريخ الطبي للمسن، ما هي الامراض التي اصيب بها خلال حياته، كيف تم علاجه، فحص ما اذا كانت هذه الامراض لا تزال نشطة، واذا ما كانت تعالج بشكل صحيح.

للوصول الى استنتاجات، فان المسن يخضع للفحص البدني الكامل، الفحص العصبي وكذلك فحص امراض الشيخوخة الشامل الذي يشمل تشخيص ما هي الحالات التي يعاني منها المسن، مثل سوء التغذية، تدني الاداء العقلي، عدم التحكم في عملية التبول والتغوط، التقرحات وغير ذلك.

بالاضافة الى ذلك، يتم البدء باجراء مراقبة للادوية التي ياخذها المسن والتي تشمل فحص التفاعل بين الادوية المختلفة.

2. المستوى الوظيفي- فحص المستوى الوظيفي لدى المسن في الحياة اليومية. هذا الفحص يشكل مقياس لما اذا كان الاداء الوظيفي للمسن مقبول او انه يعاني من العجز. ويتم الفحص على ثلاثة مستويات اساسية (القدرة على الحركة، الاستحمام، التحكم بعملية التبول والتغوط, القدرة على ارتداء الملابس والاكل بشكل مستقل)، استخدام الادوات (قدرة المسن على اداء الانشطة اليومية مثل التسوق، القيادة، اعداد وجبات الطعام، استخدام الهاتف، تنظيف المنزل، وما الى ذلك)، والمتقدمة (العلاقات الاجتماعية، العمل, الهوايات، الخ).

3. المستوى الحركي- فحص الثبات, التوازن, القوة في العضلات، القدرة على الحركة، التي يتم فحصها من قبل اخصائي العلاج الطبيعي وكذلك الفحص العصبي.

4. مستوى القدرة الادراكية- يتم فحص عمليات التفكير لدى المسن، التي تشمل الادراك المكاني, الزمني والوضعية، القدرة على الحكم على الامور، حل المشكلات، اتخاذ القرارات، انواع الذاكرة، وظائف اللغة، الخ التي يتم فحصها من قبل اخصائي العلاج بالتشغيل.

5. المستوى العقلي- يتم تحديده من قبل طبيب نفسي الذي يفحص اليقظة لدى المسن, مظهره الخارجي، القدرة على ابداء المشاعر. كما يجري اختبار لحركاته، هل هي بطيئة، مرنة، متجمدة وكذلك القدرة على الكلام. تكريس انتباه كبير الى حالته النفسية، هل هو مصاب بالاكتئاب، القلق، هل لديه افكار انتحارية، الخ

بعد كل التشخيصات المذكورة اعلاه، يتم اعطاء المسن توصيات مختلفة حول الفحوصات التي ينبغي ان يخضع لها، كيفية الحفاظ على التغذية السليمة، علاج الاعراض النفسية، اذا كان هناك كهذه، وكذلك اذا كانت هناك حاجه للعلاج الطبيعي.

بالاضافة الى ذلك، يتم اعطاء توصيات اجتماعية التي تشمل التوجه الى النادي اليومي، ملائمة السكن، اذا لزم الامر، توصيات سلوكية ودوائية وغير ذلك.

في الملخص، مع التقدم في العمر، تتراكم لدينا الامراض, الادوية ونعاني من تضرر في القدرة الحركية والادراكية. هناك اهمية كبرى للانتباه لشكاوى المسن، لوصف قصة مرضه الامر الذي يشكل عامل مهم لتشخيص فعال للمرض لدى المسن وذلك من اجل تحقيق تحسن سريع في جودة حياة المسن والتخفيف عنه وعن من حوله.

 

 

Source: قاري نت

اقرأ ايضا: