يتم الاختيار وفقا لمدى توافر الطبيب وسهولة الوصول إليه، الكيمياء الشخصية التي تنشأ بين المريض والطبيب

من اجل التوصل الى حل للمشكلة الطبية التي نعاني منها يجب علينا ان نمر بمراحل معينة.

المرحلة الاولى للحل هي مرحلة طبيب العائلة.

طبيب العائلة هو المرحلة الاولى بالنسبة لنا لكل مشكلة طبية. والذي نذهب اليه مباشرة بعد ظهور المشكلة الطبية: المرض، الالم, الالتهاب، التلوثات او اي شيء اخر.

يقوم الطبيب بتشخيص المشكلة لدينا ويرسلنا لاجراء المزيد من العلاجات. احيانا للتشخيص تتم الاستعانة بالفحوصات، مثل اختبارات الدم، تخطيط القلب، البول او صور الاشعة. في بعض الاحيان يكتب لنا وصفة طبية للادوية، وبذلك يصل العلاج لنهايته. في هذا المعنى، طبيب العائلة هو في الواقع يمثل نقطة الانتقال, المراقبة والتصنيف. وهو العامل المؤهل الذي يفحصنا ويرسلنا لمتابعة العلاج.

ما هو دور طبيب العائلة

لماذا علينا ان ننتقل عبر طبيب العائلة ولا نذهب مباشرة الى الطبيب الاخصائي لعلاجنا؟

اولا، طبيب العائلة هو الذي يعرفنا منذ فترة طويلة، ويمكنه اجراء التشخيص وفقا للتاريخ الطبي لدينا ووفقا لحالتنا الصحية. الطبيب الاختصاصي لا يعرف كل هذا، وبالتالي فالتشخيص او العلاج الذي يقدمه يمكن ان يكون ناقص.

ثانيا، لا يوجد مبرر للتوجه الى الطبيب الاخصائي قبل ان نعرف بالضبط مما نعاني ولماذا. طبيب العائلة يوفر علينا وقتا طويلا لدى المختصين، الذين ليس بالضرورة اننا بحاجة لتلقي العلاج لديهم.

زيارة طبيب العائلة تشبه الزيارة للعيادة العادية. لكي يتمكن الطبيب من تشخيص المشكلة، يجب عليه ان يعرف ما الذي نعاني منه. لذلك يجب علينا ان نخبره بكل التفاصيل الاساسية حول الاعراض التي ظهرت لدينا. ما الذي نشعر به، منذ متى نشعر بذلك، هل قمنا بنشاط غير طبيعي جعلنا نشعر بذلك، هل هناك شخص اخر في المنزل يعاني من نفس الاعراض وغيرها من المعلومات لمساعدتنا في تشخيص المشكلة. خاصة اذا كان لدينا تفاصيل شاذة وفريدة. مع المعلومات التي قدمناها للطبيب سيكون من السهل عليه تشخيص المشكلة ومتابعة العلاج.

هذه النقاط تسلط الضوء على اهمية طب العائلة بشكل عام واطباء العائلة بشكل خاص.

طب العائلة هو الطب الذي يرافقنا (وغالبا ما يرافق ايضا بقية افراد الاسرة) كل حياتنا في مجال الصحة. يوجد لدي طبيب العائلة كل السجلات لكل المشاكل الطبية والتاريخ الطبي الخاص بنا.

طبيب العائلة هو الذي يرسلنا لاجراء الفحوصات المختلفة، يقوم بمراقبة صحة افراد العائلة، يساعد في ارشاد افراد الاسرة في مجال الصحة السليمة ونلجا اليه في كل مشكلة طبية تظهر لدينا.

 

اختيار طبيب العائلة

اختيار طبيب العائلة ليس بالمسالة السهلة واهميته كبيرة. الفترة الزمنية التي نقضيها لدى طبيب الاسرة هي طويلة، احيانا تشمل كل حياتنا او معظمها. بالتالي يجب ان يكون اختيارنا موضوعي, خيار الذي من شانه ان يسمح لنا بان ننام بهدوء في الليل.

يتم الاختيار وفقا لمدى توافر الطبيب وسهولة الوصول اليه، الكيمياء الشخصية التي تنشا بين المريض والطبيب، مستوى الثقة التي يمكن ان نعطيها له، مهنيته والعلاج السريع، الحاد والفعال الذي يعطيه.

وجدت دراسة حديثة ان ما يقرب من خمسين في المئة من المستطلعين اختاروا بانفسهم طبيب العائلة الخاص بهم، في حين ان البقية فعلوا ذلك بناء على توصية من افراد العائلة او طاقم العيادة.

تقريبا ثمانين في المئة من المستطلعين كانوا راضين عن طبيب العائلة الخاص بهم. معظم المستطلعين كانوا يعرفون معلومات شخصية عن طبيبهم، مما يدل على مستوى القرب بين الطبيب والمستطلعين.

 

Source: قاري نت

اقرأ ايضا: