وجدت احدى الدراسات التي اجريت مؤخرا من قبل خبراء في مجال الصحة العامة ان 81٪ من الاطباء في مجال معالجة الخصوبة كانوا يفضلون التصرف وفقا لمبادئ توجيهية محددة لتصفية المرشحين لعلاجات الخصوبة، 15٪ من الاطباء يعتقدون انه من المهم تصفية المتقدمين لعلاجات الخصوبة بسبب انه لا يمكن لكل شخص ان يكون والد جيد، في حين 55.6٪ من مقدمي خدمة العلاجات هذه يعتقدون انه يجب ايضا الاخذ بالاعتبار معايير غير طبية عند اتخاذ القرار بشان اعطاء علاجات الخصوبة.

فحصت الدراسة مسالة ما اذا كان القبول لعلاجات الخصوبة يخضع لمبادئ المساواة والعدالة من خلال مسح الذي اجري بين الاطباء ومديري الوحدات التي تعمل في مجال تقديم علاجات الخصوبة.

في استبيان مجهول الاسم وزع الباحثون بين الاطباء والمديرين في العيادات الخاصة، العامة والخاصة-العامة التي تجري علاجات الخصوبة، فحصوا موقف من يعملون في هذا المجال، من جملة امور فيما يتعلق باهلية المرشحين لتلقي علاجات الخصوبة، فيما يتعلق بدورهم ومسؤوليتهم للتحديد والبت في مسالة الاهلية وكذلك فيما يتعلق بالمعلومات التي يعملون وفقها عند الموافقة او الرفض للطلب لتلقي علاجات الخصوبة.

وقد اظهرت نتائج الاستطلاع ان 39٪ من الاطباء يعتقدون ان فكرة ان كل شخص له الحق في ان ينجب طفل وان يكون والد لطفل هي دائما صحيحة، و- 60٪ يشعرون ان هذا صحيح في معظم الحالات، ولكن ليس بشكل قاطع.

عندما طلب من المستطلعين ترتيب الثلاثة اسباب الاكثر صحة بحسب راييهم لتصفية المرشحين لعلاجات الخصوبة، تم تصنيف معيار الشعور بالالتزام المهني العام كاهم معيار لدى 55.6٪ من المستطلعين، و-46.7٪ من المجيبين صنفوا المعيار الذي يتطرق لرعاية الطفل الذي لم يولد بعد بالاكثر اهمية.

في حين ذكر -47.8٪ من المستطلعين بانهم يعرفون انه توجد في العيادة التي يعملون فيها مبادئ توجيهية عامة لتصفية المرشحين، حوالي 81٪ من الموظفين في الوحدات التي لا يوجد بها مبادئ توجيهية، اجابوا انهم كانوا يفضلون ان تكون لديهم مبادئ توجيهية واضحة كهذه.

معطى اخر مثير للاهتمام هو ان 22.5٪ من العاملين في الاماكن التي يوجد فيها مبادئ توجيهية، اجابوا انهم لا يعملون وفقها، وانهم يحكمون رايهم الشخصي عندما يوافقون على قبول شخص جديد.

وكشف الاستبيان ان جميع المستطلعين تقريبا يطلبون من المعالجين معلومات تتعلق بالخلفية الطبية فقط بالنسبة للعمر والحالة الصحية، البدنية والنفسية. اكثر من 65٪ يسالون ايضا اسئلة حول الوضع العائلي، والادمان و- 44٪ فقط عن الحالة البدنية والنفسية للاطفال الاخرين في الاسرة. 32.6٪ يسالون عن ميل مقدم الطلب او الشريك للعنف و- 21.7٪ عن مدى استقرار العلاقة الزوجية.

وردا على سؤال عما اذا كان ينبغي للمراة التي ترغب ان تكون ام وحيدة ان تخضع للتقييم النفسي الذي يحدد مدى ملائمتها لتكون ام صالحة، اجاب 83.3٪ من الاطباء الكبار و – 62.5٪ من الاطباء الاخرين انهم لا يوافقون على ذلك على الاطلاق. بالنسبة للعمر الاقصى الذي بحسب رايهم، من المستحسن ان تبدا فيه علاجات الخصوبة لدى النساء، اجاب نحو 66٪ من المستطلعين ان الجيل يجب ان يتراوح بين 35 الى 44. ذكر 31.7٪ ان السن يجب ان تتراوح بين 45-55 واشار طبيب واحد فقط انه مستعد لاجراء علاج الخصوبة بغض النظر عن عمر المراة المعالجة.

ذكرت غالبية المستطلعين بانهم يميلون لقبول الطلبات المقدمة من الازواج الغير متزوجين، من نفس الجنس والمرشحين الذين يعانون من امراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، او الذين يعانون من اضطرابات نفسية طفيفة.

فقط في حالتين كانت نسبة الرفض عالية للغاية – عندما تعرض المرشح للعلاج للاعتداء الجسدي او النفسي او اعتدى على الاخرين (37.5٪ قرروا رفض الطلب) ومرشحه التي يوجد لديها فرصة 10٪ للوفاة بسبب الحمل السكري (77.8٪ يميلون للرفض).

معلومات اخرى التي اظهرها المسح تتعلق باستعداد المعالجين لاجراء عمليات التي تعتبر اليوم غير قانونية اذا اصبحت قانونية. اعلن 72.4٪ من المستطلعين في وحدات العامة، و- 100٪ من المستطلعين في الوحدات المختلطة انهم ليسوا على استعداد لاجراء عمليات الاستنساخ للتناسل. هذا، في حين ان -66.7٪ من المستطلعين الذين يعملون في الوحدات الخاصة كانوا على استعداد لاجراء مثل هذا الاستنساخ. واعلن 52.2٪ من المستطلعين من جميع الوحدات انهم سيرفضون اجراء فحص التصنيف الجيني لتحديد جنس الطفل، مدى الذكاء، الميل الى السمنة وما الى ذلك لاسباب غير طبية. 

ووفقا للخبراء، فان تجاهل السلطات للمواضيع الاخلاقية المتعلقة بتقديم علاجات الخصوبة سوف يترك هذا المجال مفتوحا للقرارات العشوائية واستغلال القوة.

في الوضع الراهن، فان الاطباء يعملون وفقا للسياسات العامة التي تدعم تشجيع الانجاب. لضمان المساواة والعدل للمرشحين للعلاج، يوصى بفحص وضع تعليمات رسمية في هذا الموضوع، واثارة النقاش العام حول هذا الموضوع.

Source: ويب طب

اقرأ ايضا: