وفي أول تصريح بعد التصويت الأممي، وصف نتنياهو القرار بأنه “خسيس وسخيف” ومعاد لإسرائيل، وتعهد بإلغائه كما ألغى من قبل قرار اعتبار “الصهيونية عنصرية“.

وأوضح أنه تحدث مع أعضاء في الكونغرس ومع زعماء يهود في الولايات المتحدة، وتلقى وعودا منهم بالعمل على إلغاء القرار وتغييره.

وقال نتنياهو إنهم وعدوه بأنهم لن يسمحوا لأحد بأن يمس إسرائيل، كما سيعملون على سن قانون في الكونغرس يعاقب كل دولة تؤيد هذا القرار.

ae71c11880.jpg
نتنياهو (يمين) اتهم إدارة أوباما بالتواطؤ (رويترز)

خطوات دبلوماسية
وهدد نتنياهو بأن كل من يؤيد قرار مجلس الأمن سيعاقب “ليس على يد الولايات المتحدة، وإنما على يد إسرائيل”، وسيمنى بخسائر اقتصادية وسياسية، وقال إنه سيوقف تمويل خمس مؤسسات تابعة للأمم المتحدة.

كما أمر باتخاذ سلسلة من الخطوات الدبلوماسية ضد الدول التي شاركت في رعاية قرار مجلس الأمن، ووفقا لبيان صادر عن مكتبه أمر نتنياهو سفراء إسرائيل في نيوزيلندا والسنغال بالعودة فورا إلى إسرائيل للتشاور.

وقرر نتنياهو إلغاء زيارة مقررة إلى إسرائيل لوزير الخارجية السنغالي في غضون ثلاثة أسابيع، وأمر وزارة الخارجية بإلغاء جميع برامج المساعدات إلى السنغال، كما أمر بإلغاء زيارات سفيري السنغال ونيوزيلندا غير المقيمين إلى إسرائيل.

من جهتها، ألقت المعارضة الإسرائيلية بالمسؤولية على نتنياهو وحكومته، واعتبرت القرار تجسيدا لما بلغه حال إسرائيل من سوء بسبب سياسات حكومات اليمين.

وطالبت وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني نتنياهو بـ”التنحي والعودة إلى البيت”، وأضافت أن “نتنياهو راهن على مستقبل إسرائيل، وباع أمنها مقابل بضعة مقاعد من البيت اليهودي (أحد الأحزاب اليمينية في الحكومة)”.

4f8758a695.jpg
القرار الأممي قوبل بترحيب عربي وفلسطيني (الأوروبية)

ترحيب فلسطيني عربي
في مقابل المواقف الإسرائيلية، اعتبر الفلسطينيون القرار انتصارا هاما لهم وصفعة مدوية للمحتل وسياسته، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن “من شأن القرار أن يهيئ لملاحقة إسرائيل قضائيا في المحافل الدولية”.

كما عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تثمينها للقرار، في حين رأت حركة الجهاد الإسلامي فيه إدانة واضحة لسياسات الاحتلال وانتصارا للشعب الفلسطيني.

وعلى صعيد المواقف العربية، رحبت السعودية باعتماد مجلس الأمن القرار، كما أعرب وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن أمله بأن يشكل هذا القرار خطوة جادة نحو تحقيق السلام العادل والشامل للشعب الفلسطيني.

من جهته، وصف الأردن قرار مجلس الأمن بالقرار التاريخي، بينما وصفه رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح”.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنى الجمعة قرارا -وللمرة الأولى منذ 1979- يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأغلبية الأصوات، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (الفيتو) والتصويت على النص، وهو ما أغضب إسرائيل التي اتهمت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتواطؤ.4cd6339b18.jpg

Source: قاري نت

اقرأ ايضا: