الحمل ببنت

يعتبر الكلوميد (Clomid) او ما يدعى بعقار كلوميفين سترات (Clomiphene Citrate)، احد اكثر العقاقير والادوية استعمالا في مجال تحفيز الاباضة (Ovulation induction)، لذلك فهو مفيد وفعال بشكل خاص للنساء الواتي يواجهن مشاكل في الخصوبة لنتائجه العالية وسعره الرخيص، فقد اشارت بعض الدراسات ومنها دراسة نشرت عام 2013  من قبل الجمعية الامريكية للطب الانجابي (American Society for Reproductive Medicine) الى ان نسبة احتمال الحمل خلال دورة الاباضة الواحدة ترتفع الى 5.6% عند العلاج الكلوميد مقارنة باحتمال 1.3% في الاحوال الطبيعية دون استخدام الكلوميد.

بدا استخدام الكلوميد تاريخيا منذ ستينات القرن العشرين، كدواء يؤثر ايجابا على خصوبة النساء عند استعماله. وفي عام 1989 حصل مجموعة من الباحثين الطبيين في جامعة يايل في الولايات المتحدة الامريكية (Yale University)على براءة اختراع لقيامهم بتطوير تقنية تمكنهم من توقع نسبة الخصوبة لدى النساء باستعمال الكلوميد.

الكلوميد والحمل

يتم بالعادة استخدام الكلوميد في ايام معينة من دورة الاباضة (شاهد: حقائق مثيرة للدهشة حول الجهاز التناسلي الانثوي) لزيادة خصوبة المراة وزيادة فرصها في الحمل، وتشير بعض الاحصائيات الى ان 20 – 60% من النساء اللواتي استخدمن عقار الكلوميد تحت اشراف الطبيب المختص في فترة الاباضة، حصل لديهن حمل بنجاح، ولكن مدى نجاح هذا العقار يعتمد على الكثير من العوامل المختلفة مثل عمر المراة.

كيف يعمل الكلوميد؟

نظرا لقدرة الكلوميد على حجب تاثير وعمل هرمون الاستروجين، فانه يؤثر على جسم المراة من خلال الحث على افراز المزيد من الهرمونين المسؤولين عن الاباضة، وهما:

  • الهرمون المنشط للحويصلة (Follicle-stimulating hormone – FSH)، الذي يتحكم في عملية انضاج البويضات في المبيض.
  • الهرمون الملوتن (Luteinising hormone – LH)، المسؤول عن حث البويضة على الانطلاق في قنوات فالوب.

طريقة استعمال الكلوميد

يتم وصف عقار الكلوميد لمعظم النساء بحيث ياخذنه على مدى 5 ايام عند اقتراب بداية دورتهن الشهرية (شاهد: نصائح للتخلص من رائحة المهبل الكريهة وتجنبها)، وقد يسبب استعمال الكلوميد اطلاق اكثر من بويضة واحدة، الامر الذي ينتج عنه ظهور حالات حمل بتوام فيما نسبته 5-10%، او وفي حالات نادرة اكثر من توام. ويجب استخدام العقار لفترة محددة اقصاها 6 اشهر، فاذا لم يجدي نفعا، يقوم الاطباء بالبحث عن حلول اخرى بديلة.

محاذير استخدام الكلوميد

وفي دليل ارشادي للخصوبة تم اصداره من قبل المعهد الوطني  للصحة وتفوق الرعاية (The National Institute for Clinical and Health Excellence) في المملكة المتحدة، اعلن المعهد صراحة ان على المراة تجنب استخدام عقاقير تحفز عملية الاباضة -مثل الكلوميد- اذا كانت مشاكل الخصوبة التي تواجهها مجهولة السبب طبيا. اما اذا كانت المشاكل التي جعلت المراة تواجه صعوبات انجابية معروفة ومشخصة، يعتبر عقار الكلوميد حلا طبيا جيدا اذا ما تم اخذه تحت اشراف الطبيب، مع العلم ان استجابة النساء لهذا العقار تختلف من امراة لاخرى.

وقد ياتي عقار الكلوميد باثار جانبية تشمل:

  1. الافراط في تحفيز الاباضة وانتاج البويضات، لذا يلجا الاطباء لتقييم تاثير العقار بعد اخذه للمرة الاولى عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي للتاكد من عدم قيامه بعمله بشكل مفرط، وقد يقوم الاطباء بتعديل جرعة العقار تبعا لنتائج هذا التصوير للتقليل من احتمال حصول حمل (اقرا: اهمية تنظيف المناطق الحساسة اثناء الحمل) متعدد الاجنة عند المراة.
  2. اثار جانبية اخرى، مثل: رؤية مشوشة، هبات حرارية، تغيرات في المزاج، الام في البطن، دورة شهرية كثيفة، زيادة في الوزن، تصبغات وبقع، ليونة الثدي.

كلوميد للرجال لكمال الاجسام

وجد العديد من الرجال الذين يتناولون جرعات من منشطات الستيرويدات لممارسة رياضة كمال الاجسام، ان قدرة الكلوميد على التاثير على الهرمون الملوتن المسؤول عن بدء عملية الاباضة (LH – Luteinizing hormone) تصب في مصلحته معند لرفع مستويات هرمون الذكورة التستوستيرون (Testosterone). فنظرا لقدرة الكلوميد على العمل كرابط لمستقبلات الاستروجين مثل النولفاديكس (Nolvadex)، والتي يحتاجها الجسم ليستفيد من المركبات الاستروجينية اللازمة في كمال الاجسام، فان الكلوميد يستخدم لمنع التثدي غير المرغوب فيه لدى الرجال، ولكن نظرا لانه اقل العقاقير فعالية في هذا المجال، فانه من النادر استخدامه لهذا الغرض. ولقدرة الكلوميد على رفع مستويات التستوستيرون (اقرا: طرق ممارسة الجنس، ما يريده الرجل وما تريده المراة) في الجسم، فقد وضعت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (WADA) الكلوميد على قائمة العقاقير المنشطة الممنوعة الاستخدام في مختلف انواع الرياضات.

كيف يعمل الكلوميد على بناء الكتلة العضلية؟

تتحكم الغدة النخامية بافراز هرمون التستوستيرون في الخصيتين، ويتم صناعة هرمون التستوستيرون في داخل خلايا لايديغ (Leydig cells)، وعندما تقوم الغدة النخامية بافراز هرمون الملوتن (LH)، فان هذا الهرمون يحفز عملية انتاج التستوستيرون قبل ان يتحول بدوره الى هرمون الاستروجين الذي يحث الغدة النخامية على ايقاف افراز المزيد من الهرمون الملوتن. وعندما يدخل الكلوميد في العملية سابقة الذكر فانه يحجب عن الغدة النخامية القدرة على رؤية الاستروجين يمستوياته الفعلية في الجسم، لذا تستمر الغدة بافراز هرمون الملوتن، وبالتالي افراز المزيد من هرمون الـتستوستيرون في الخصيتين. بينما عندما يقوم الرجل باستخدام حقن تحتوي على هرمون التستوستيرون يحدث عكس ذلك تماما، فيبدو الامر للغدة النخامية وكان الخصيتين تقومان بافراز الكثير من التستوستيرون، لذا تعمد الغدة الى خفض انتاج هرمون الملوتن وبالتالي تتوقف الخصيتان عن انتاج التستوستيرون. لذا ونظرا لقدرة الكلوميد على التلاعب بما يحدث وخداع الغدة النخامية ليتم افراز المزيد من التستوستيرون في الجسم، فانه منتشر وشائع عند الكثيرين ممن يمارسون رياضة كمال الاجسام.

وفي النهاية، قد يكون استخدام الكلوميد وخيم العواقب اذا لم يتم تحت اشراف طبي، لذا يجب دوما استشارة الطبيب قبل اللجوء اليه لاي غرض كان، سواء لجات اليه لزيادة الخصوبة او فعلت ذلك للحصول على نتائج مرضية في رياضة كمال الاجسام.

Source:الكلوميد: بين زيادة خصوبة النساء وكمال أجسام الرجال!

اقرأ ايضا: