من الشائع عند الناس ان الذهاب الي طبيب الاسنان شر لا بد منه وذلك لما تحمل هذه التجربة من الم ومعاناة قد تصاحب بعض العلاجات، لكن الطبيب الناجح هو الطبيب الذي يتقن علاجه و يوصله الى مريضه باقل الم ومعاناة.

لقد حاول العلماء منذ قديم الزمن استخلاص طرق لعلاج الاسنان باقل كم من الالم والمعاناة، ابتداء بالتخدير الموضعي المعروف لدى الجميع وانتهاء بالغاز الضاحك الذي شاع خبره حديثا(اقرا ايضا: كيف يمكن تخفيف وجع الاسنان؟ ). فما هو الغاز الضاحك وكيف يمكن استخدامه في تقديم علاجات طب الاسنان؟

غاز الضحك المعروف علميا بـ اكسيد النيتروس  (Nitrous oxide) هو غاز ينتج من مزيج غاز النايتروس مع الاوكسجين بنسب معينة ويساعد المرضى الذين لديهم نسبة عالية من الخوف والتوتر اثناء المعالجة الفموية، على الاسترخاء حيث ان التوتر، عادة، يجعل الاحساس بالالم يزداد بصورة ملحوظة، فتلاحظ ان المريض المتوتر يعاني من اقل وابسط العمليات الما ولكن اذا انصرف تفكير المريض الى شيء اخر (مثلا شاشة تلفاز) نجد ان تقبل العلاج اصبح اسهل، وهذا ما يحدث مع استخدام اكسيد النيتروس؛ فهو يشتت التفكير ويعطي احساسا لطيفا بالراحة والسعادة، فينسى المريض ما حدث خلال العلاج وكانه يحلق من السعادة.

يعتقد بعض الناس ان غاز الضحك قد يكون بديلا عن استخدام التخدير الموضعي (البنج) و لكن الواقع ان التخدير الموضعي لا بد منه، فالغاز يعمل كمهدئ للاعصاب فقط اما تخدير عصب السن حتى يتوقف الالم الناتج عنه خلال العلاج، فهو دور التخدير الموضعي.

استخدامه في طب الاسنان

المعدات المستخدمة لاستنشاق غاز الضحك بسيطة جدا، فهي تشمل غازات مضغوطة وجهاز مسؤول عن نقل هذه الغازات الى المريض، فيتم وضع قناع مطاطي صغير الحجم على انف المريض الذي يستنشق الغاز المكون من النيتروس والاوكسجين.

من يمكنه استخدام الغاز الضاحك

يعد استخدام الغاز الضاحك امن جدا للكبار والصغار على حد سواء، لكن لا يمكن استخدامه في حالات معينة مثل الحمل في الاشهر الاولى والاخيرة او وجود اي امراض تعيق التنفس من الانف مثل نزلات البرد او انسداد الانف او بعض الامراض النادرة مثل: التصلب المتعدد والنفاخ الرئوي، وطبعا يجب دراسة كل حالة على حدة من قبل طبيب الاسنان قبل البدء بالعلاج. اقرا ايضا: التعرض لغاز الضحك اثناء الحمل

امراة في المستشفى تضع قناع غاز الضحك

حسنات الغاز الضاحك وسيئاته

ان اهم ما يميز هذا الغاز هو انه امن تماما وتاثيره على المريض سريع الزوال، حيث يستطيع الذهاب مباشرة بعد الانتهاء من المعالجة ويستطيع حتى قيادة السيارة. كما انه ينطوي على تاثيرات جانبية قليلة جدا، والمواد المستخدمة بهذه الطريقة لا تسبب الضرر للقلب، الرئتين، الكبد، الكلى او الدماغ.

اما المضاعفات الناتجة عن استخدام الغاز فهي قليلة جدا، ونادرا ما يصاب المريض بالدوخة بعد العلاج بالغاز لفترات طويلة. بعض الاطفال يصاب بالرهاب من وجود القناع المطاطي لذا فان طمئنة الطفل من قبل الاهل ضرورية في مثل هذه الحالات، وينصح بعدم اكل الوجبات الدسمة قبل العلاج لتجنب الشعور بالاعياء.

كما وينصح عند العلاج بالغاز ازالة العدسات اللاصقة – ان وجد – لان القناع المطاطي قد يكون غير مثبت في مكانه الصحيح مما يؤدي الى جفاف العين.

وتعد تكلفة المعدات والغاز مرتفعة، وهذا ينعكس على سعر العلاج، مع ذلك فهي تبقى ارخص قليلا من الادوية التي يتم حقنها عبر الوريد.

بعض الاشخاص لا يشعرون بالارتياح لتاثير غاز الضحك، اما لانهم يخشون فقدان السيطرة، او لانه يسبب لهم الغثيان، الامر الذي يحدث في بعض الحالات النادرة جدا، وعادة ما يكون نتيجة لتلقي جرعة زائدة.

Source:غاز الضحك بين الحقيقة و الخيال

اقرأ ايضا: