اشارت دراسة حديثة نشرت في المجلة الدورية العالمية لصحة اللثة في ابريل 2016، الى ان النساء هن الاكثر اهتماما بصحة الفم والاسنان واللثة مقارنة بالرجال. فيقمن  بالاجراءات الروتينية اليومية لتنظيف الاسنان، او الفحص الدوري لها، او الاسراع في علاج اية اصابات او الام تطرا على الفم بوجه عام، وهو ما ينعكس ايجابا على صحة المراة الفموية.

النساء اكثر عرضة لاصابات الاسنان واللثة

ان العناية الفائقة التي توليها النساء للاسنان واللثة، لا تمنع حدوث المشاكل الصحية في الفم، فالطبيعة الهرمونية للاناث تجعلهن اكثر عرضة لامراض واصابات الفم في اربعة مراحل من حياتهن، هي البلوغ والحيض والحمل وانقطاع الطمث. وسنتناول في ما يلي  المشاكل الصحية الاكثر انتشارا لدى النساء:

  1. تورم او احمرار اللثة، وقد يحدث هذا خلال فترة البلوغ او الحيض او الحمل، فعندما ترتفع مستويات الاستروجين والبروجستيرون خلال هذه الفترات، يزداد تدفق الدم الى اللثة ما قد يؤدي الى احمرارها او تورمها.
  2. نزيف اللثة اثناء استعمال الفرشاة او خيط الاسنان، وذلك بسبب حساسية اللثة وتورمها خلال الفترات السابق ذكرها، وكذلك فترة ما قبل بداية الطمث كل شهر.
  3. جفاف الفم، تشعر الكثير من النساء بجفاف افواههن خلال فترة الحمل بسبب التغييرات الحاصلة في طبيعة وكمية اللعاب خلال هذه الفترة.
  4. تغير في حاسة التذوق وحرقة في الفم تصاحب، عادة، انقطاع الطمث، وهو ما يؤدي بدوره الى مشاكل قد تؤثر على تناول المراة للطعام.

فروق جوهرية بين الرجال والنساء في صحة الفم

اظهرت الدراسة التي ذكرناها ان هناك فروق جوهرية بين الذكور والاناث فيما يتعلق بصحة الفم والاسنان، اهمها:

  1. تشهد النساء تغييرات هرمونية تنعكس سلبا على صحة الفم في فترات محددة من حياتهن، وهي البلوغ والحيض والحمل وانقطاع الطمث.
  2. الرجال اكثر عرضة لاصابات الفم الناتجة عن عوامل خارجية، خاصة الرياضيون منهم، اذ ترتفع فرص كسر اسنانهم او فقدانها ما لم يرتدي الفرد واقيا للاسنان اثناء ممارسة الرياضة.
  3. تستخدم النساء فرشاة الاسنان اكثر من الرجال، فهن اكثر حرصا على تنظيف اسنانهن بنسبة تزيد عن الرجال بحوالي 8%.
  4. النساء يزرن عيادات الاسنان اكثر، سواء للعلاج او لاجراء الكشف الدوري، وهن حريصات كذلك على العودة الى الطبيب المعالج مرة اخرى للاستشارة. اما الرجال، فغالبا ما يفكرون في زيارة طبيب الاسنان فقط عند شعورهم بالم الاسنان.
  5. الرجال هم الاكثر عرضة لمشكلات الاسنان الناتجة عن قلة العناية، وهو امر متوقع بسبب قلة حرصهم على صحة ونظافة الفم عموما مقارنة بالنساء. كذلك، تؤثر بعض السلوكيات مثل مضغ التبغ والتدخين والافراط في شرب الكحول سلبا على صحة اسنانهم.

نصائح عامة للحفاظ على صحة الفم واللثة للجنسين

على الرغم من الاختلافات الجوهرية بين الجنسين فيما يتعلق بصحة الفم والاسنان، الا ان هناك عدة نصائح هامة للحفاظ على صحة الاسنان واللثة والفم على الرجال والنساء اتباعها على حد سواء، اهمها:

  1. غسل الاسنان مرتين يوميا على الاقل، واستخدام معجون اسنان مدعم بالفلورايد.
  2. ضرورة استخدام غسول الفم للمضمضة بعد تناول الطعام، فهو يصل الى مناطق لا تصل اليها الفرشاة.
  3. التروي في تنظيف الاسنان، اذ ينبغي غسل الاسنان لمدة دقيقتين على الاقل في كل مرة.
  4. تغيير فرشاة الاسنان مرة كل 3-4 اشهر.
  5. تنظيف الاسنان بالخيط يوميا.
  6. مضغ العلكة الخالية من السكر عقب الوجبات للتخلص من بواقي الطعام والبكتيريا الضارة في الفم.
  7. التقليل من تناول المشروبات الحامضية مثل المياه الغازية والعصائر، فهي تضعف مينا الاسنان وقد تسبب تاكل الاسنان على المدى الطويل.
  8. التقليل من تناول السكريات.
  9. ارتداء واق للاسنان او للوجه اثناء ممارسة الرياضة، خاصة الرياضات العنيفة.
  10. عدم استخدام الاسنان سوى لمضغ الطعام، وعدم الاستعانة بها لفتح الزجاجات او اي اشياء عالقة، وذلك لتجنب كسرها عن طريق الخطا او اضعافها عموما.
  11. الاسراع بحجز موعد مع طبيب الاسنان فور الشعور بالم في الاسنان او اللثة.
  12. المتابعة الدورية لصحة الفم مع طبيب الاسنان.
  13. الامتناع عن التدخين، فهو يزيد خطر الاصابة بامراض اللثة وسرطان الفم.
  14. استخدام غسول جيد للفم بانتظام، فاثره يمتد لاكثر من تعطير الفم والمحافظة على رائحته، اذ يلعب دورا هاما في تقليل البكتيريا التي تتكون في الفم ويساعد على الوقاية من التسوس. بوجه عام، يساعد غسول الفم على:
  • تعطير الفم والتخلص من رائحة النفس السيئة.
  • محاربة البلاك (Plaque) والتخلص من البكتيريا.
  • التخلص من اي رواسب وبقايا غير ظاهرة من معجون الاسنان.
  • الحماية من التسوس.
  • الحفاظ على صحة وحيوية اللثة.
  • تقليل خطر الاصابة بمرض دواعم السن (Periodontal disease).

رجلا كنت او امراة، اهتم بصحة اسنانك جيدا، لان الاسنان واللثة تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة للجسم، ناهيك عن الصحة النفسية، فالتمتع بابتسامة لامعة وصحية، قد يكون مفتاح الكثير من الامور الرائعة في الحياة.

اقرأ ايضا: