حتى سن الخامسة يعتبر التبول  الليلي اللارادي لدى الاطفال امر طبيعي، وعادة ما يتوقف حدوثه  من تلقاء نفسه عند تقدم الطفل في السن. وتشير الاحصائيات بحسب خدمة الصحة الوطنية البريطانية NHS الى ان:

  • 1 من اصل كل خمسة اطفال تتراوح اعمارهم ما بين السنة والخمسة سنوات يعاني من التبول الليلي اللارادي.
  • 1 من اصل كل 20 اطفال في سن العاشرة يعاني من التبول الليلي اللارادي.
  • 1 من اصل 100 من المراهقين تستمر معهم مشكلة التبول الليلي حتى البلوغ.

وفي بحوث اخرى تبين ان 15% من الاطفال في سن 6 سنوات يعانون من هذه الظاهرة بدرجات متفاوتة، وان 1% من البالغين فوق سن الـ 18عاما يعانون من التبول الليلي.

التبول الليلي اللارادي هي مشكلة صحية شائعة ما بين الاطفال، من اسمه يدل على ان الطفل لا يستطيع التحكم فيه كونه لاارادي، وهو عادة ما يرتبط مع اوقات نوم الاطفال خاصة بالليل، ولا يستطيعون ضبط المثانة والتحكم بها اثناء نومهم، حيث ان امتلاء المثانة بالبول لا يعتبر منبه لهم للاستيقاظ. وفي بعض الحالات المعقدة قد يترافق التبول اللارادي مع ساعات النهار وفي اثناء الاستيقاظ. والاسم الطبي لتبول الليلي اللارادي هو Nocturnal enuresis. وعادة ما تجد الذكور اكثر عرضة من الاناث للاصابة بالمشكلة. اقرا ايضا: كيف نواجه التبول الليلي لدى الاطفال!

اسباب التبول الليلي لدى الاطفال

توجد العديد من الاسباب التي قد تكون مسؤولة عن مشكلة التبول الليلي اللارادي لدى الاطفال، لذا من المفضل ان يتم فحص كل طفل يعاني من هذه المشكلة على حدا وبشكل دقيق وشامل وتحت اشراف مختص. يتم في هذا الفحص التاكد من استبعاد اي مشكلة جسدية او نفسية قد تكون هي السبب  الرئيسي في الاصابة بالمشكلة، مثل:

  • مشاكل النوم عند الاطفال مثل النوم العميق
  • اضطراب في وظيفة المثانة، مثل صغر حجم المثانة الوظيفي، نسبة الى كمية انتاج البول ليلا
  • العدوى
  •  اضطراب في مستويات هرمون الفازوبريسين (vasopressinn) الذي تفرزه الغدة النخامية ويعمل على تقليل كمية البول التي يتم انتاجها خلال الليل
  • مشاكل عصبية مختلفة
  • الامساك قد يكون سببا شائعا فيما وراء الاصابة بالتبول اللارادي.

ومن ثم يتم تسجيل يوميات للتبول، تقاس فيها كمية البول خلال ساعات اليوم وخلال ساعات الليل، بشكل منتظم.

كما وقد تكون مشاكل صحية ونفسية اخرى سببا فيما وراء اصابة الطفل بالتبول اللارادي، مثل: السكري، التهاب المسالك البولية او مشاكل اسرية تؤثر على نفسية الطفل.  في هذه الحالات قد يحتاج طفلك الى طبيب متخصص للتعامل مع هذه المشاكل.

كيفية التعامل مع التبول الليلي اللاارادي!

عادة قد لا يحتاج معظم الاطفال ما دون سن الخامسة الى مشورة طبية لعلاج المشكلة والتعامل معها، خاصة ان لم يتكرر كثيرا، او يعود باي اذى نفسي لهم. ولكن في ان تجاوزا هذا السن ولازمتهم المشكلة فهنا قد تحتاج اللجوء ال المختص واستشارته، وفي بعض حالات الاطفال دون الخامسة قد تكون استشارة الطبيب واجبة وتشمل هذه الحالات:

  • تكرار المشكلة بكثرة، مما يسبب الاذى النفسي لهم
  • الاصابة بالامساك
  • يزورون المرحاض كثيرا خلال النهار(كل ساعة مثلا)، مع هذا لا يستطيعون ان يضبطوا انفسهم عن التبول لمدة بضع ثواني او دقائق.
  • عندما يبللون انفسهم خلال النهار ايضا.

بالتدريب والصبر قد يتم التعامل مع المشكلة

يكاد لا يكون هناك اسرة لم تعاني مشكلة التبول اللارادي لدى احد اطفالها، المشكلة قد تكون محبطة بالفعل ومقلقة لدى الاهل، وقد تؤثر على نفسية اطفالهم وشخصيتهم ان لم يحسنوا التعامل معها! وما يجدر ذكره هنا ان معظم الاطفال قد يتخلصون من المشكلة بمجرد تقدمهم في السن و تدريبهم التدريجي على اكتساب مهارة التحكم بالمثانة اثناء الليل، لذا من الضروري ان تحاول التعامل مع التبول اللارادي لدى طفلك بطريقة هادئة وايجابية. اقرا ايضا: نصائح للاهل بخصوص التبول الليلي عند الاطفال

قد يشعر طفلك بالخجل من التبول الليلي اللاارادي، لذلك من المهم ان تلومهم وتثبت لهم انك متفهم جدا ان الموضوع خارج عن سيطرتهم. وتتجنب بالطبع استخدام اي ردة فعل سلبية او اي اسلوب عقاب قد يزيد الامور سوءا.
قد يساعدك الطبيب المختص في بعض النصائح المساعدة للسيطرة على المشكلة مثل: 

  • مكافاة طفلك عندما لا يبلل فراشه وتسجيل ذلك.
  • تشجيع الطفل على استخدام المرحاض وقضاء حاجته قبل النوم.
  • تجنب شرب السوائل والمشروبات العالية بالكافيين خاصة في الساعات الاخيرة من اليوم وقبل النوم. 
  • قد يوصي بعض الاطباء باستخدام منبه ليلي خاص للطفل الذي يعاني من المشكلة.​

​​ رسالتنا الاخيرة! على الاهل التحلي بالصبر، فقد يستمر علاج التبول الليلي لفترة طويلة، ولذلك يجب على الوالدين ضبط انفسهم ومحاولة استيعاب المشكلة والتعامل معها، حتى علاج المشكلة. المزيد في: الوقاية من التبول الليلي اللا ارادي عند الاطفال.

اقرأ ايضا: