اليوم، نطلعكم على قصة واقعية لصبية عمرها 10 سنوات اسمها ميرا عادل جويلس من فلسطين في  الصف الخامس فاذا نظرت اليها  تقرا بعيونها البراءة  وبضحكتها تجد منبع الامل وحب الحياة. 

كيف بدات الحكاية؟

كانت تعيش ميرا طفولة عادية الى ان جاء يوم 16/2/2012، كان عمرها 5 سنوات، ذهبت برحلة مدرسية ترفيهية وبالطريق حصل حادث ادى الى اشتعال باص المدرسة فتم نقلها والاطفال الاخرين، الى المستشفى. كان صديق والد ميرا قد راى حادث فقام بالاتصال به لابلاغه عن وجود حادث على العلم ان والد ميرا عادل لا يعلم شيئا حتى الان، فهرع الى المستشفى لرؤية ميرا التي كانت مصابة بحروق من الدرجة الثالثة في كامل جسدها  وهي اخطر انواع الحروق.

رحلة العلاج

امضت  ميرا 131 يوما لم تر فيها النور، عيونها مغطاة بسبب الحروق وهي في العناية المكثفة  لمدة اربع اشهر، على اجهزة الانعاش وكانت نسبة الحروق تبلغ 70% من جسدها.

بدا العلاج باجراء العمليات الجراحية واحدة تلو الاخرى، وحتى الان خضعت ميرا لاكثر من 46 عملية جراحية، منها عملية زراعة الجلد وعملية زراعة شعر وعمليات للقدمين وعمليات في العينين، ومن العمليات التي قامت فيها عملية للاوعية الدموية وزراعة الجلد استغرقت 15 ساعة متواصلة، من الساعة 7 صباحا الى الساعه 10مساء، وقد اجرت عملية زراعة جفون والكثير من العمليات الاخرى، كان اخرها عملية ليزر متقدم للعيون.

للاسف، تم بتر يد ميرا اليسرى ففقدت الاصبع الرابع والخامس من اليد اليمنى واصابع قدمها اليمنى وقد فقدت صوان اذنيها، كما فقدت البصر من عينها اليمنى، وخضعت الى عملية تطويل للقدم لان ميرا كانت تعاني بقصر بالقدم اليسرى يبلغ 8 سم، وتم تركيب اسنان صناعية لها، وما زالت حتى الان تخضع للعديد من العمليات الجراحية.

بعد  4 اشهر في العناية المكثفة، ميرا اصبحت ترى النور من جديد، تم نقلها الى قسم الجراحة وبعد شهرين تم نقلها الى قسم التاهيل والعلاج الوظيفي حيث قضت عشرة اشهر في العلاج الوظيفي والتاهيل

زراعة الجلد

تم اجراء عملية زراعة الجلد خلال سنة ونصف من الحادث بسبب ان نسبة الحروق كانت بنسبة 70% من الجسم، فتم بتر اليد الشمال بعد 3 اشهر من الحادث بسبب عدم وصول التروية الدموية من اكسجين وغذاء  لليد  مما ادى   لحدوث غرغرينا مما ادى الى بترها اما بالنسبة لليد اليمنى الاصبع الرابع والخامس من شدة الحروق التي اصابت ميرا وتعتبر من الدرجة الثالثة وهي اشد درجة مما ادى الى ذوبان الاصبع الرابع والخامس اما بالنسبة للقدم اليمنى من الحروق الشديدة وعدم وصول التروية الدموية للاطراف السفلية من شدة الحروق ادى الى ذوبان الاصابع اما بالنسبة للقدم اليسرى نتيجة ضربة قوية بالركبة تم اجراء عدة عمليات في الركبة حتى تكون مستقيمة لان الركبة بعد اجراء عمليات جراحية هي بوضع  مستقيم وتم اجراء عدة عمليات لقصر الرجل خلال المتابعة لمدة  5 سنوات بعد تركيب جهاز لتطويل القدم.

العلاج الوظيفي والتاهيل

بسبب الحروق التي اصابت ميرا اصبح جسم ميرا مليء بالتجاعيد فكانت بحاجة الى علاجات تاهيلية ووظيفية لمدة 10 اشهر  بسبب الفترة التي تم  فيها بتر يدها و اصابع قدمها فاصبحت تاخذ علاجات تاهيلية ووظيفية  تساعدها على المشي وعلى القيام بابسط الامور وتعليمها على الكتابة وكيف تاكل لتمارس حياتها .

علاج الاسنان

بسبب الفترة الزمنية ومكوثها بقسم العناية المكثفة لمدة 4 اشهر ونصف  فقدت ميرا اسنانها اللبنية بسبب مكوثها هذه الفترة الزمنية تحت الاجهزة فقدت اسنانها مما اضطر الاطباء الى اجراء عملية جراحية لميرا فتم اجراء عملية تلبيس لاسنانها طبقة حديدية وعملية تلبيس الاسنان هي عملية  انشاء بنية واقية للحفاظ على الاسنان التالفة في بنية السن لاعادة بنائها.

علاج الشعر

نتيجة الحروق الشديدة اصبحت نسبة وجود الشعر من 5%  الى 10 % وجود نسبة الشعر من الامام اما الان تحتاج لعملية زراعة الشعر، عملية زراعة الشعر هي عملية  يتم فيها استئصال الشعرة من جذورها من مؤخرة او مقدمة الراس  وزرعها في الجزء الخالي من الشعر هذا الاجراء يتم بتخدير موضعي لفروة الراس فقط.

اما  بالنسبة لوضع ميرا الطبي، فلا توجد بصيلات في المنطقة الخلفية من فروة راسها وتحتاج الى عملية زرع بصيلات شعر في المستقبل، اذ تقوم ميرا الان بوضع باروكة مصنوعة من الشعر الطبيعي الى ان تقوم بعملية الزراعة.

علاجات تجميلية

تم القيام باجراء تركيب طرف اصطناعي ليد ميرا اليسرى بسبب بترها فيتم تغيرها من 6 اشهر الى سنة اما بالنسبة  لحذاء القدم  كل 6 اشهر يتم تغييره ويختلف حجمه كل فترة.

ميرا الان من المتفوقين في دراستها وهي الان بالصف الخامس حاصلة على درجة تميز بتقدير ممتاز، ميرا  تحب الحياة لديها العزيمة والاصرار بالرغم من المعاناة والظروف التي مرت بها الا انها الان بقلب مفعم بالتفاؤل والحب.

تقول ميرا ان حلمها ان تصبح طبيبة لتكون سبب في رسم البسمة على وجوه الناس وتخفيف معاناتهم وتكون سبب في رسم البسمة على وجوههم.

بواسطة : ويب طب

اقرأ ايضا: