الموقع بوست – تعز – وئام الصوفي

الخميس, 09 مارس, 2017 07:12 مساءً

مع غياب البنى الطبية التحتية الفعالة، عادت أمراض مثل شلل الأطفال والحصبة والتيفوئيد والسل إلى الظهور في مدينة تعز ، جراء الحصار الخانق ومنع مليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية دخول المساعدات الطبية إلى المدينة، في حين ازدادت نسب الإصابة الجديدة بأمراض القلب كارتفاع التوتر الشرياني واحتشاء القلب والذبحة الصدرية.
 
وقال الدكتور نبيل الأسدي عضو نقابة الأطباء بتعز لـ”الموقع بوست” إنه منذ عامين جراء حصار مليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية لمدينة تعز ومنعها لدخول لقاحات الأطفال بدأت هناك أعراض لعدد من الأطفال بمرض الشلل والحصبة، بالإضافة لمرض السل، ومما زاد من وطأة  نقص الأدوية والمستلزمات واللقاحات، خروج المئات من  الأطباء من تعز.
 
 وأضاف الأسدي أن “نسبة العجز في الكوادر الطبية كبيرة جداً” حيث يوجد نقص في الممرضات والفنيين وأطباء التوليد وكذلك في عدد أطباء التخدير، ومن أجل تعويض النقص الموجود قامت بعض المستشفيات بتدريب عدد من الطلاب في كلية الطب لتخفيف من المعاناة الحاصلة في مدينة تعز.
 
وأشار الأسدي إلى أن “الطلاب شكلوا رافداً كبيراً في القطاع الطبي في مدينة تعز ويقومون بمهمة كبيرة في مشافينا مع كثرة إصابات الحرب”.
 
وأوضح الأسدي أن مهمة قسم التخدير “هي تعويض النقص الحاصل في أعداد فنيي التخدير، والذي حدث مع بداية الحرب نتيجة  هجرة الكثير من الأطباء والكوادر وتم السماح للطلاب بالتدريب والعمل كمساعد تخدير فني تخدير”.
 
وأفاد الأسدي أن هناك نقصا حادا في الكوادر الطبية والمعدات وهذا سيؤثر على المرضى، و”أصبحنا نقبل بمساعد تخدير (فني تخدير) فنحن ليس لدينا إلا هذا الحل، فلم يعد يوجد لدينا أطباء تخدير”.
 
وبالإشارة إلى انخفاض الدعم المادي للأطباء خلال العامين الماضين، أضاف الأسدي “نحن لا ننتظر من المجتمع الدولي أي شيء”، ووصف المجتمع الدولي أنه “يشجب فقط ويرى ويشاهد مأساتنا، لكننا سنعتمد على أنفسنا وكوادرنا فالحرب طويلة ومستمرة”.
 
 تزايد مرضى القلب
 
 وبسبب تراجع الرعاية الطبية بمدينة تعز ث، ازدادت في الآونة الأخيرة نسب الإصابة الجديدة بأمراض القلب كارتفاع التوتر الشرياني واحتشاء القلب والذبحة الصدرية، وتزداد حالة مريض ارتفاع الضغط سوءاً مع ازدياد الضغط النفسي الذي يتعرض له، وقد يصاب بالاحتشاء أو الذبحة بشكل مفاجئ، ضعف العناية الطبية وإهمال المرضى لتناول الأدوية وإحجامهم عن شراءها بسبب ضعف الحالة المادية، تشكل هذه الأسباب مجتمعة سبباً في التزايد الكبير في الحالات الحادة والمهددة للحياة التي تصل الى أقسام الإسعاف في المشافي.
 
تقول ذكرى المخلافي، وهي طبيبة في مستشفى الجمهوري بتعز، لـ”الموقع بوست”: “لا نخاف على المرضى من أذية رصاصة أو شظية فحسب، فهناك الكثير من الأمراض الخطرة التي بدأنا نلمس تزايدها بشكل كبير جداً منذ عامين وأخطرها هي أمراض القلب كارتفاع التوتر الشرياني الذي يتأثر بشدة بحالة الضغط النفسي، وحالات احتشاء عضلة القلب والذبحة الصدرية المميتة التي تتأثر بحالة الضغط النفسي وغياب الدواء، هناك أيضا الكثير من الأمراض المعدية التي تزايدت حالاتها نتيجة انخفاض مستوى النظافة الوقائية كالليشمانيا والأمراض الجلدية والفطريات”.
 
وأضافت المخلافي “فيما تعد الرعاية الطبية العامل الأهم في حماية المريض من الوصول إلى الدرجة الحرجة التي تسبب الدخول إلى المشفى، والمشكلة الحقيقية عند مرضانا الذين يعانون اليوم من الأمراض المزمنة هي إهمال المرض”.
 

بواسطة : قاري نت

اقرأ ايضا: