فقد نشرت مجلة ناشونال إنترست مقالا للكاتب دانييل ديبتريس أشار فيه إلى عزم ترمب على مواصلة مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وإرسال الولايات المتحدة المزيد من قواتها إلى سوريا، وقال إن المدفعية الأميركية تتمركز على بعد نحو 32 كلم في جنوبي الرقة.

وأشار إلى أن هذا الانتشار البري للقوات الأميركية يهدف إلى توفير الغطاء الناري اللازم لقوات سوريا الديمقراطية التي تتقدم ببطء نحو الرقة، وأضاف أنه سيتم نشر قوات أميركية أخرى في المنطقة قوامها نحو أربعمئة جندي، وذلك لتضييق الخناق على تنظيم الدولة في الرقة.2fc79de2da.jpg

وأضاف أن الانتشار العسكري الأميركي في سوريا قد تضاعف بوصول قوات أميركية جديدة قبل أيام، الأمر الذي يدلل على صدق وجدية الرئيس ترمب في عزمه على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة ومحو ما يسميه “الإرهاب الإسلامي”.

f2b6968687.jpg
مقاتلون من المعارضة السورية في ضواحي مدينة الباب السورية (رويترز)

أسلحة للمعارضة
وتساءل الكاتب بشأن الإستراتيجية الأوسع التي سيتبعها الرئيس ترمب في سوريا، خاصة أن الرئيس السابق باراك أوباما قضى نحو أربع سنوات وهو يتألم بشأن ما يجب فعله تجاه الأزمة السورية، بينما كان كثيرون في مؤسسة السياسة الخارجية يحثون على المزيد من التدخل الأميركي في سوريا.

وقال إن إدارة أوباما واجهت مقترحات تتعلق بضرورة مد المعارضة “المعتدلة” بأنظمة أسلحة قوية، والتمسك بالخط الأحمر الذي رسمه أوباما لرئيس النظام السوي بشار الأسد بضرورة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب، وبإنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين من التعرض للقصف الجوي.

وأضاف أن تفاصيل هذه المقترحات، وكم يمكن أن تكون تكلفتها، وكيف يمكن للولايات المتحدة تجنب نشر قواتها على الأرض لحماية المناطق الآمنة من العنف، وكيف يمكن للروس أن يستجيبوا إزاء المزيد من الوجود الأميركي، وكيف يمكن لتدفق المزيد من السلاح تعزيز الوصول إلى تسوية سلمية في سوريا، كلها أسئلة بقيت دون إجابة أو أنه تم تجاهلها من جانب الصقور الأميركيين.

وقال الكاتب إن الرئيس ترمب يواجه في سوريا نفس الوضع الذي واجهه سلفه أوباما، والمتمثل فيما يمكن للولايات المتحدة القيام به من أجل تسريع التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في سوريا.top-page.gif

c340616f44.jpg
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم إنشاء مناطق آمنة بسوريا (رويترز)

مناطق آمنة
وأضاف الكاتب أن مستشاري الرئيس ترمب للأمن القومي يقدمون له المقترحات المختلفة بشأن سوريا، وأن مقترح إنشاء المناطق الآمنة في سوريا موجود على الطاولة بشكل قوي، وذلك لدرجة أن الرئيس ترمب تحدث بشأنه مع ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز.

وتساءل إزاء أي من الدول ستنشر قواتها في المناطق الآمنة في سوريا، والكيفية التي يمكن لهذه المناطق المساهمة في وضع حد للحرب التي تعصف بسوريا. وقال إن المناطق الآمنة ما هي إلا إسعافات أولية لمشكلة نطاقها أوسع، ما يبقي الصراع مستمرا.

وأوضح أن المشكلة الأكبر تتمثل في مدى رغبة الأطراف الرئيسية في الحرب بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، والحديث عن مستقبل سوريا دون مناوشات.

وقال الكاتب إنه يمكن لترمب أن يرسل المزيد من الأسلحة المتطورة للمعارضة المعتدلة على الأرض، وذلك بما فيه أسلحة مضادة للطيران وأسلحة مضادة للدبابات، والتي من شأنها كبح جماح الضغط الذي تشكله قوات الأسد.

وقال إنه يمكن لهذه الإستراتيجية أن تكون ذات جدوى أفضل في فترة مضت عندما كانت قوات الأسد على وشك الانهيار. وأضاف أن احتمال سقوط هذه الأسلحة الأميركية المتطورة الآن في أيدي فصائل إسلامية مسلحة في سوريا قد تضاءل.top-page.gif

وفي السياق ذاته، نشرت مجلة نيوزويك مقالا للكاتب آرون ستين أشار فيه إلى وصول قوات أميركية جديدة إلى سوريا، وتساءل عن الخطة التالية التي سيتبعها ترمب بشأن الأزمة السورية المتفاقمة.

e67464a1a6.jpg
انتشار جنود أميركيين بمنبج 


وقال إن القوات الأميركية تستعد للمساهمة في استعادة مدينة الرقة السورية من سيطرة تنظيم الدولة، وأضاف أن هناك قوى مختلفة تسيطر على خطوط الجبهات الأمامية في القتال في المنطقة بما فيه القوات الكردية السورية والقوات العربية المتحالفة معها والقوات الخاصة الأميركية وعناصر النظام السوري وقوات خاصة روسية ووحدات عسكرية إيرانية ووحدات عسكرية تركية وقوات تركية ضمن التحالف الدولي.

وأضاف الكاتب أن العديد من هذه المجموعات تعتبر في حالة عداء مع المجموعات الأخرى، وأن عددا منها سبق أن تقاتل في مواقع أخرى في سوريا، في ظل الأحداث التي أدت إلى هذه الواقع المعقد على مدار سنوات الحرب.top-page.gif

اقرأ ايضا: