Advertisement

اضطراب تعدد الشخصياتبعد النجاح الذي  حققة فيلم  “Split” وحصوله على أعلى نسب المشاهدة لاحظنا وجود الكثير من التساؤلات و الجدل حول الحالة التي كان يعاني منها بطل الفيلم و هي حالة تعرف في الطب النفسي باسم  ” اضطراب تعدد الشخصيات  ” .. فما هي الحقيقة وراء هذا الاضطراب؟ و هل هي حالة منتشرة و تصيب الكثيرين .. أم أنه شيء نادر ولا يحدث في الواقع ؟ .. من هنا جاء دور فريق كل يوم معلومة طبية في توضيح تفاصيل عن هذه الحالة التي شغلت بال الكثيرين من متابعينا.

ما هو اضطراب تعدد الشخصيات ؟

اضطراب تعدد الشخصيات “multiple personality disorder”  أو ما يعرف أيضاً باسم اضطراب الهوية الفصامي ” dissociative Identity Disorder ”  هو نوع من الأمراض النفسية النادرة الحدوث و التي تصيب حوالي 3% من المرضى في المستشفيات النفسية ، وهذا المرض مثيراً للأطباء ولكنه أحياناً كثيرة يكون خطيراً أيضاً حيث يظهر على المريض تواجد شخصيتين أو أكثر داخل نفس الفرد وتكون كل شخصية مختلفة تماماً عن الأخرى حيث تتميز كل واحدة بسمات مختلفة من ناحية اللغة و طريقة التحدث، التصرفات ، الرغبات ، الذكريات .

وعند إصابة الشخص بـ اضطراب تعدد الشخصيات يتم التحول من هوية لأخرى بشكل مفاجئ في حالة وجود ضغوط شديدة أو الشعور بالقلق أو شعور إحدى الشخصيات بالتهديد فيتم استدعاء الشخصية الأخرى القادرة على مواجهة هذه الضغوطات والمواقف، و يقال أن هناك حالات مرضية قد يكون لدى الشخص الواحد من 5 إلى 10 شخصيات وربما أكثر.

أعرض الإصابة بـ اضطراب تعدد الشخصيات

تختلف الأعراض التي تظهر عند حالة عن الحالة الأخرى كما تتشابه مع أعراض اضطرابات نفسية أخرى ولذلك يجد الأطباء النفسيين صعوبة في تشخيص هذا النوع من الاضطراب، وحتى الآن لا يوجد تعريف لهذا المرض قائم على تجارب واقعية لنتمكن من التفرقة بينه وبين الأمراض النفسية الأخرى، و تكون فرصة إصابة الإناث بهذا المرض أكثر منها في الذكور بتسع مرات، وهذه الأعراض هي:

  • فقدان الذاكرة و نسيان الكثير من المواقف.
  • ثورات شديدة من الغضب.
  • الانهيار العصبي، و الرهاب.
  • سماع المريض لأصوات كثيرة تصدر من داخله.
  • قد لا يتعرف المريض على نفسه عندما ينظر في المرآة.
  • لجوء المريض للكذب المرضي و هو الكذب دون أن يشعر ومن بعدها ينكر ما حدث.
  • عدم الثقة بالنفس و صعوبة في اتخاذ القرارات.
  • يميل المريض للعزلة و عدم الرغبة بالقيام بالأعمال الجماعية مع الآخرين أو الاختلاط.
  • ادمان الخمر أو المخدرات.
  • المشي أثناء النوم.
  • الاكتئاب، و وجود مشاكل في النوم.

اقرأ أيضاً: الاكتئاب .. أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

أسباب الإصابة بـ اضطراب تعدد الشخصيات

تشير الأبحاث العلمية إلى أن اضطراب الهوية الفصامي يحدث كرد فعل لصدمة حدثت في الطفولة ” غالباً قبل سن 9 سنوات” أو بسبب التعرض لإيذاء جنسي متكرر ، أو ربما تكون ناتجة عن التأثر السلبي بأحد الأقارب أو المعارف المصابين بهذا المرض، أو وجود شخصاً من أفراد الأسرة مصاباً بإحدى الأمراض النفسية أو بهذا المرض نفسه.

العلاج المتاح لـ اضطراب تعدد الشخصيات

يشكل دعم أسرة المريض و أصدقائه و الأشخاص المقربين له دوراً هاماً في تغلب الشخص على ماضيه الذي يؤلمه و الرغبة في أن يبدأ حياة جديدة.

العلاج الدوائي:

يقوم الطبيب المعالج باستخدام الأدوية المضادة للاكتئاب، الأدوية المنشطة للجهاز العصبي المركزي، و الأدوية المهدئة للتقليل من شعور المريض بالقلق الدائم .

اقرأ أيضاً: الشيزوفرينيا بين الحقيقة و الأفلام!!

العلاج السلوكي:

علاج السبب الرئيسي المتسبب في هذه الحالة هو أهم شئ للتوصل لنتائج، و يقوم الطبيب بمحاولة ربط الهويات المختلفة لدى المريض في هوية واحدة لديها ذكريات و تجارب سليمة، وعلى الطبيب المعالج أن يقوم بإنشاء الثقة بينه و بين المريض ليشجع المريض على أن يخبره عن ما يدور بداخله من خيالات و أفكار و مخاوف ، و أحياناً يتم اللجوء لاستخدام بعض التقنيات مثل التنويم المغناطيسي، الصور الموجهة، أو العمل داخل جماعة لجعل المريض يتذكر الأحداث .

و علاج هذا النوع من الاضطرابات قد يستغرق سنوات كثيرة لأن المريض يكون معتاداً على وجود شخصيات أخرى في حياته و يخاف أن يفقدها، و يصبح دور الطبيب صعباً لإقناعه بضرورة التخلص من هذه الشخصيات المتعددة.

و أحياناً يكون للأطباء الغير متخصصين تأثيراً سلبياً على المريض و يقوم بخلق المزيد من الشخصيات المضطربة بداخله مما يأتي بنتائج عكسية، و من أشهر الحالات الموثقة المصابة بهذا الاضطراب سيدة كانت تدعى  “كارول لويز”  و كانت تمتلك بداخلها 48 شخصية مختلفة عن الأخرى.

و يتسبب عدم وجود المعرفة الكافية عن مثل هذه الأمراض النفسية لدى الكثير من الأشخاص في استغلال الدجالين و المشعوذين هذه الفرصة مدعين أنهم لديهم القدرة على علاج مثل هذه الحالات و للأسف ينساق الكثير وراءهم و يثقوا فيهم مما يزيد من تعقد الحالة وتدهورها، لذلك ننصح بعدم اللجوء لهؤلاء الدجالين بل اللجوء للطبيب المتخصص لمساعدة المريض على تخطي هذه الحالة بشكل علمي لا يصيب المريض بأي ضرر.

وأخيراً .. أخبرنا .. هل قابلت شخصاً مصاباً بهذا المرض من قبل؟ وماذا ستفعل إذا اكتشفت إصابة شخصاً مقرب لك بمثل هذه الحالة؟

اقرأ أيضاً:

اقرأ ايضا: