قد يتسبب العلاج الكيميائي والإشعاعي – كل على حدة أو معًا – في تقرحات الفم. هذا لأن هذه العلاجات تهدف إلى قتل الخلايا التي تنمو بسرعة – مثل الخلايا السرطانية.

تنمو أيضًا بعض الخلايا الصحية بالجسم وتنقسم بشكل سريع، بما في ذلك الخلايا التي تبطن الفم من الداخل. وللأسف، يتم تدمير هذه الخلايا الصحية أيضًا نتيجة العلاج الكيميائي والإشعاعي.

وبتلف تلك الخلايا، يصعب على الفم أن يقوم بمعالجة تلك الخلايا بنفسه وطرد الجراثيم، مما يؤدي إلى التقرحات والعدوى.

يمكن لكل من العلاج الكيميائي والإشعاعي إضعاف جهاز محاربة الجراثيم بالجسم (الجهاز المناعي). ومع ضعف الجهاز المناعي، تسهل إصابة الفم بالفيروسات والبكتريا والفطريات، مما يؤدي إلى تقرحات الفم أو يزيد منها.

أيضًا قد يؤدي زرع النخاع العظمي أو الخلية الجذعية إلى تقرحات الفم إذا أصبت بداء الطعم حيال الثوي (GVHD). في داء الطعم حيال الثوي، تحاول الخلايا المزروعة أو الجذعية رفض خلايا الجسم الطبيعية. تتعامل الخلايا المزروعة مع خلايا الجسم على أنها دخيلة وتهاجمها. تقرحات الفم هي إحدى علامات داء الطعم حيال الثوي.

فيما يلي ما يمكن معاناته مع كل نوع من علاج السرطان.

العلاج الكيميائي

تعتمد إصابتك بتقرحات الفم أثناء خضوعك للعلاج الكيميائي على نوع الدواء الذي تتلقاه وجرعته، إلى جانب مدى تكرار تلقيك للعلاج. وتتضمن أكثر أدوية العلاج الكيميائي التي يحتمل تسببها في تقرحات الفم ما يلي:

  • كابيسيتابين (إكسيلودا)
  • سيسبلاتين (بلاتينول)
  • سيتارابين (ديبوسيت، سيتوسار يو)
  • دوكسروبيسين (دوكسيل)
  • إيتوبوزيد
  • فلورويوراسيل (كاراك وفلوروبلكس وإيفودكس)
  • الميثوتركسات (رهيوماتركس، تريكسال)

عادةً تظهر تقرحات الفم الناتجة عن العلاج الكيميائي بعد بضعة أيام من بدء العلاج وتشفى خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بعد إيقاف العلاج الكيميائي. عادةً تبلغ تقرحات الفم ذروتها في اليوم السابع تقريبًا بعد انتهاء العلاج الكيميائي.

العلاج الإشعاعي للرأس أو الرقبة

وحده العلاج الإشعاعي الموجه للرأس أو الرقبة هو ما يتسبب في تقرحات الفم. تعتمد إصابتك بتقرحات الفم الناتجة عن العلاج الإشعاعي على كمية الإشعاع المتلقى وما إذا كنت تتلقى العلاج الكيميائي في نفس الوقت.

قد تبدأ في الشعور بألم في الفم بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من بدء العلاج الإشعاعي. ويتسبب المزيد من جرعات الإشعاع المركزة في حدوث تقرحات الفم بشكل أسرع. قد تستمر تقرحات الفم الناتجة عن الإشعاع من أربعة إلى ستة أسابيع بعد انتهاء العلاج الإشعاعي.

زرع النخاع العظمي أو الخلية الجذعية

تظهر تقرحات الفم المرتبطة بداء الطعم حيال الثوي من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد زرع النخاع العظمي أو خلية الجذعية.

عادةً يتلقى الأشخاص المجرى لهم الزراعة جرعات عالية من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لتحضير أجسامهم لعملية الزرع. ولأن هذه العلاجات تتسبب أيضًا في تقرحات الفم، فيكون من الصعب معرفة ما إذا كانت التقرحات ناتجة عن علاج التحضير لعملية الزرع أم من داء الطعم حيال الثوي.

قد يختبر الطبيب خلايا من الفم لتحديد سبب تقرحات الفم.

اقرأ ايضا: