نعتاد يوميا على الاتمتاع بدفء أشعة الشمس ، و لكننا لا نحوال النظر لها ، أما في أوقات الكسوف الشمسي ، فالجميع ينتظر تلك اللحظة ، ليستمتع بذلك المنظر ، الذي لا يتكرر كثيرا ، و قد لاحظ العلماء ، أن الحيوانات أيضا ، تكون لها بعض السلوكيات الغريبة عن حالتها الطبيعية ، في تلك الأوقات ، فمثلا لوحظ أن العصافير تتوقف عن الزقزقة و غيرها .

دراسة علمية عن سلوكيات الحيوانات و الكسوف الشمسي
بعد العديد من الملاحظات التي وجدها الأشخاص ، عن كيفية تصرف الحيوانات المختلفة ، أثناء الكسوف الشمسي ، تم وضع الأمر ، تحت طائلة البحث العلمي السليم ، و قد كانت أولى هذه المحاولات ، في عام 2001 ، حيث قرر العالم الفلكي بول موردين ، إجراء دراسة عن علوم الأحياء ، في تلك الأوقات ، و عمل دراسة ممنهجة حول سلوكيات الحيوانات ، و قد وجد العديد من الأمور الهامة .

تصرفات الحيوانات وقت الكسوف
القردة
وجد أن بعض أنواع القردة ، و منهم قرود البابون ، و التي لوحظ أنها قبيل حدوث الكسوف الشمسي ، تكون على حالتها الطبيعية حيث تتغذى على الحشائش و الأشجار ، و فور حدوث الكسوف ، وجد أن القردة تستلقي على الأرض ، و كأن الليل قد حل ، و بمجرد أن تعود الشمس لطبيعتها يرجع القرود لحالتهم السابقة ، للنشاط و تناول الطعام و كأن شيئا لم يحدث .

الأفيال
بعد راقبة الأفيال في ذلك الوقت ، وجد أن الأفيال تصمت تماما وقت حدوث الكسوف ، و قد وجد أن بعضها ينزوي في مكان بعيد ، ربما خوفا مما حدث ، و يظلوا على هذه الحالة حتى ينقشع الظلام و تعود الشمس من جديد .

السناجب
و هذا النوع من الحيوانات يعرف بسكنه في جحور في قلب الأشجار، و يخرج باحثا عن الطعام ، و ممارسة الحياة ، ثم يعود في نهاية يومه ، و لكن الغريب في الأمر أنه ، حين حدوث هذا الكسوف هرب إلى داخل جحره ، و ظل قابعا في الداخل ، إلى أن انقضى الظلام ، و كأنه خائفا أو أنه لا يعي ما قد حدث .

أفراس النهر
و هذا النوع من الحيوانات ، الذي اعتاد على الاستمتاع بالمياه ، التي تساعد أشعة الشمس على تدفئتها ، ثم يخرجون ليلا للتغذية و تناول الأعشاب ، على ضفاف الأنهار ، فما حدث أثناء الكسوف الشمسي كان مثير حقا ، حيث أنهم قبل أن تعتم الشمس ، بدأوا في الخروج من النهر كعادتهم ، حركتهم تتسم بالبطء ، و قبل أن يصلوا إلى الشاطئ ، وجدوا أن الشمس قد عادت من جديد ، ليقفوا في أماكنهم مندهشين مما حدث ، لا يعلمون هل عليهم الخروج للتغذية ، أم أن للنهار بقية و عليهم الرجوع للنهر مجددا ، و يبقوا على هذه الحالة لدقائق ، حتى يبدأ أحدهم في الرجوع للنهر مجددا ، لتستمر الحياة كما اعتادوا عليها .

النحل
النحل في الحالة الطبيعية ، هو دائم الانتشار و التنقل من مكان لأخر ، باحثا عن الرحيق ، لا يعود لخلاياه إلا ليلا ، و لا يخرجون منها مجددا إلا ما شمس الصباح ، فعند حلول الكسوف الشمسي على خلية النحل ، لوحظ أن النحل قد هرب إلى داخل الخلية ، و لم يخرج منها مرة أخرى ، إلى مع صباح اليوم التالي .

الدجاج و العصافير و الديوك
لوحظ عند حلول الكسوف الشمسي ، توقف كلا من هذه الطيور عن الأصوات التي تصدرها ، و كأنهم يصمتون ليفهموا ما قد حدث ، و فورا يدخلون إلى أماكن نومهم و تتوقف حياتهم لتعود من جديد بمجرد رجوع أشعة الشمس للحياة .

اقرأ ايضا: