جميعنا نعتقد أن ذلك الشعر ، الذي يتساقط أثناء التمشيط ، يعتبر نفايات واجب التخلص منها ، في حين أن البعض قد استخدمه استخدامات أخرى ، فهناك العديد من الاستخدامات ، التي عرفت في التاريخ ، و التي سوف نسردها في الكلمات التالية .

استخدام الشعر في الرفات المقدسة
في العصور الوسطى كانت أسهل طريقة لكسب المال ، بيع هذه الرفات لقديسين الكنيسة ، و هذه الرفات هي عبارة عن قطعة من الملابس ، أو إصبع أو خصلة من الشعر ، تخص أحد القديسين ، و طبعا هذه الرفات كانت في الغالب تكون مزيفة ، فعلى سبيل المثال ، قد وصل ثمن خصلة شعر ترجع إلى جستين بيبر ، إلى حوالي أربعين ألفا و سبعمائة دولار ، و لا يعرف حتى الآن أن كانت هذه الخصلة حقيقية أم مزيفة .

استخدام الشعر في المجوهرات
و هذا ما عرفه العصر الفكتوري ، حيث أن الأشخاص في هذا العصر كانوا يظهرون عواطفهم و محبتهم ، من خلال إهداء خصل الشعر ، و كانوا يبالغون في صناعة خصل الشعر ، على هيئة أساور و حقائب و ترسل لمحبيهم .

الثياب
و أشهر من استخدموا الشعر في صناعة الأقمشة و الثياب ، كانوا الصينيون و الهنود ، فقد كانوا يضيفونه إلى الصوف و شعر بعض الحيوانات ، و قد بدأ استخدام هذه الأشياء ، نتيجة للشح الذي عرفته البشرية أيام الحكم النازي .

مكافحة الحشرات
تم استخدام الشعر لقرون عديدة ، لطرد بعض أنواع الحيوانات و الحشرات ، فقد لوحظ أن الغزلان تهرب من شدة خوفها ، بمجرد أن تشم رائحة الشعر ، أو تراه و قد استخدموه الهنود ، لعمل فخ للأيقاع بالخنافس .

استخدم في الآلات الموسيقية
من أشهر الأشخاص اللذين عملوا على استخدامه ، بعض القبائل التي عرفت بقبائل المانغيان ، التي سكنت جزر الفلبين ، فقد كانوا يصنعون هذه الآلات الموسيقية بالشعر ، و يقوم المقبلين على الزواج بالعزف عليها ، و نظرا لضعف الشعر بالمقارنة بالأسلاك الحديدية ، فقد تم استخدامه في الألات الفلكلورية فقط .

في الخيوط الجراحية
على مر العديد من العصور تم استخدام الشعر ، في علاج الجروح و خياطتها ، و كان من أشهر من استخدموا هذه الخيوط الرومان و قبائل المايا ، و حتى مستهل القرن العشرين ، كان الشعر مستخدم في هذا الأمر ، و بعد هذا الوقت تم إجراء العديد من الاختبارات ، حول إمكانية استخدام الشعر لهذا الأمر ، و قد ثبت فعليا أن الشعر لا يتسبب في الالتهابات ، الناتجة عن الخياطات الجراحية .

التطريز و الأعمال اليدوية
و هذا الأمر من أكثر الأشخاص الذين استخدموا الشعر ، في هذا الأمر القبائل الصينية ، التي عرفت باسم دونغتاي ، فقد كانوا يستخدمونه في التطريز على الأقمشة الحريرية البيضاء ، و قد استمر هذا الأمر قرابة الألف عام و حتى الأن هذه الحرفة لا زالت موجودة ، و لكن في الأعمال الفنية و اللوحات الملونة ، و هناك ثلاثين شركة عالمية تعمل على تسويق هذه الأعمال الفنية .

إرث الجدات
و هذا الشئ عبارة عن لفائف من الشعر يصل وزنها إلى ما يتعدى حوالي أربعة كيلوجرامات ، و يتم صناعة هذه الأشياء من شعر الجدات ، لتقوم الحفيدات بارتدائها في بعض المناسبات الخاصة ، و هي من أكثر الأشياء التي تبعث السرور في نفوسنا .

الأسمدة الزراعية
كان المزارعين الصينيين يستخدمون البراز و الشعر البشري ، لزيادة خصوبة التربة و الأسمدة الزراعية ، و ذلك لأن الشعر يحتوي على نسبة مرتفعة من النيتروجين و هذه النسبة تصل إلى ضعف النسبة الموجودة في السماد ، الذي يستخلص من الدجاج لذا فهو الأكثر فاعلية في زيادة نمو و صحة النباتات .

اقرأ ايضا: