توصل الإنسان إلى وجود كائنات ضحمة كانت تعيش قبل مجيئه على كوكب الأرض بفترة زمينة طويلة و أطلق عليها إسم ” الديناصورات ” ، و هناك العديد من الأسرار التي يتوصل إليها العلماء أثناء كشفهم عن الحفريات الخاصة بالديناصورات ، و قد استطاعوا معرفة الطريقة التي كان يتواصل من خلالها الديناصورات مع بعضهم البعض ، حيث قال العلماء أنهم على الارجح كانوا يلجئون إلى الصرخات و الاصوات الصاخبة بالإضافة إلى الرقص و الغناء للتعبير عما يريدون .

تشابه طنين الديناصورات مع الطيور :
أشارت الأدلة التي تم الحصول عليها من السجل الأحفوري و كذلك ما تم التوصل إليه أثناء دراسة الحيوانات المختلفة مثل الطيور و التماسيح إلى أن هناك بعض الطرق الغريبة التي تستطيع هذه المخلوقات من خلالها أن تتواصل من خلالها مع بعضها البعض ، و قد نتج عن الدراسة التي تتم على المخلوقات الحديثة استنتاجات تخص الحيوانات المنقرضة .

و قد صرح ” توماس ويليامسون ” أمين علم الحفريات بمتحف نيو مكسيكو المختص بالتاريخ الطبيعي و العلوم الطبيعية أن الديناصورات تستطيع إصدار أصوات أثناء إغلاق فمها ، و هذه الأصوات تظهر على هيئة صفير أو طنين يتشابه مع أصوات الطيور التي نسمعها اليوم ، و أضاف أحد الباحثين بعلم وظائف الأعضاء البيطرية في أريزونا أن هذه الأصوات يتم إصدارها بواسطة الجلد الموجود بمنطقة العنق و ذلك من خلال دفع الهواء للصوت إلى كيس المرئ .

كشفت الأبحاث أن أصوات الفم المغلق قد مرت بعدد كبير من التطورات في مجموعة الاركوصورات عبر الزمن ، و من الجدير بالذكر أن مجموعة الاركوصورات تشتمل على الطيور و التماسيح و الديناصورات ، لذلك يعتقد العلماء بأن الديناصورات كانت لديها القدرة على القيام بهذه الأصوات التي يتم إصدارها من الفم المغلق باعتبارها أحد أعضاء الاركوصورات .

أساليب الديناصورات في التواصل :
رجّح العلماء أن الديناصورات تتشابه مع الطيور الحديثة في كونها تتواصل مع بعضها البعض من خلال الغناء و الرقص و استخدام الرائحة و الريش الملون ، كما أنهم قالوا أن للديناصورات طقوس معينة في الزواج تشتمل على استعمال القرون و العرف و الريش لكي تتزين بها ، كما أنها تعتمد على تخويف منافسيها ، و قد أكدت أحدى الدراسات على أن هذه القرون كانت يعبر بها الديناصور عن عُمره و مدى قوته و سيطرته لباقي الديناصورات الأخرى .

توصل العلماء إلى دلائل أخرى تخص حواس الديناصورات و قدرتهم على الرؤية باستخدام عيونهم الضخمة ، حيث قالوا أنه في الغالب تستطيع الديناصورات أن ترى الألوان بشكل واضح للغاية ، كما قال العالم ” وليامسون ” أن الاكتشافات التي تم التوصل إليها حديثاً عن الألوان الموجودة على ريش الديناصورات تؤكد على أن هذا الريش كان يلعب دوراً هاماً جداً في عملية التواصل بين هؤلاء المخلوقات قديماً .

أصوات الديناصورات العميقة :
– ديناصورات الهادروصوريات :
هناك بعض الديناصورات التي تُعرف بإسم ” هادروصوريات ” و التي تمتلك منقاراً يشبه منقار البط ، و تتميز بالعرف الظاهر فوق رؤوسها و الذي يحمل رنانة و بعض الزوائد الطولية ، و قد اكتشف العالم ” ويليامسون ” و زملاؤه بأن هذه الديناصورات تستطيع إصدار أصوات منخفضة التردد من خلال القمم الموجودة فوق رأسها لأنها رنانة ، كما أنه يُمكنها أن تسمع الأصوات الصادرة من قمم الهادروصوريات الأخرى .

– ديناصورات الصوربوديات :
تتميز ديناصورات الصوربوديات و التي من بينها ديناصورات الديبلودوكس أنها تمتلك ذيلاً طويلاً للغاية ، بالإضافة إلى قدرتها على إصدار الكثير من الضوضاء ، و يشتمل جسدها على ذيول تستطيع من خلالها أن تصدر أصواتاً عالية تتشابه مع صوت السوط ، و من الممكن أن تسمعها الديناصورات الأخرى حتى إذا كانت بعيدة عنها .

تمتلك ديناصورات الصربوديات أيضاً قناة تنفسية طويلة تحملها داخل أعناقها ، و التي تستطيع من خلالها إصدار أصوات ذات تردد منخفض ، كذلك أوضح العالم ” ويليامسون ” قدرة هؤلاء المخلوقات على سماع الأصوات المنخفضة التردد على مسافات بعيدة ، حيث تتميز هذه الأصوات بقدرتها على اختراق الغطاء النباتي السميك فتصل إلى مسامع الديناصورات البعيدة .

اقرأ ايضا: