و-ماذا-بعد-الحب؟.jpg

بعد كل تلك المشاعر و الأحاسيس و كل لحظات الحب الجارفة، و كل كلمات الحب التي قالها، يأتي الآن و بكل برودة ليصرح إن كل ذلك كان وهما و كلها كانت مجرد أوهام، و أن ما شعر به ليس حبا، بل هي حاجته للشعور بالأمان، و رغبته في إيجاد النصف الآخر.

لكنه اكتشف بعد كل هذا أن مشاعره لم ترتقي لتصل إلى العشق و الهيام، و صار مقتنعا اقتناعا تاما أن المشاعر التي أحس بها لم ترتقي لتصبح حبا.

ما الذي عليها أن تفعله إذن في هذه اللحظة، و كيف عليها أن تنسى بين لحظة و ضحاها أن من اعتقدت انه يحبها حد الجنون، في الواقع لم يحبها يوما، و أنها لا تعني له شيئا.

ربما لم يأتي هذا الاكتشاف إلا عندما تعرف على الحب الحقيقي، و بالطبع هذا الحب ليس معها هي، بل مع امرأة أخرى.

ربما قد يكون هذا الخبر و هذا الشعور أسوء إحساس قد تحسه المرأة، و خصوصا عندما تكتشف و متأخرة جدا أن عليها التخلي عن كل أحلامها، لأن الحب لا يأتي بالقوة، و لا يمكنها أبدا إجبار احد كيفما كان أن يحبها كرها.

و لا يبقى أمامها سوى الانسحاب و بكل هدوء، و الابتعاد شيئا فشيئا، و تحاول تجرع مرارة ما آلت إليه الأمور، مع من ظنته يوما حبيبا، لتكتشف انه مجرد سراب.

اقرأ ايضا: