لماذا-لا-يمنعهم-الحب-من-الخيانة؟.jpg

عندما يخونك من أحببته فأنت تملك الحق لتجرده من صفة الوفاء، لكن بالرغم من ذلك فأنت لا تملك الحق لتجرده من صفة الحب، فهناك الكثير ممن يحبون لكن بالرغم من ذلك هم يخونون….

ما هو الحب؟ و لماذا فقد هذا الأخير قدرته على الوفاء؟ فلم يعد الحب هو ذلك الإحساس الجميل، و أصبح بإمكان المحب أن يقسو و يسقط في سرداب الخيانة المظلم؟

و ما هي الخيانة؟ هل هي تلك المحاولة الفاشلة لتجاهل جروح عميقة و لنسيان صدمة قاسية؟ أم أنها مرحلة من الضروري أن يمر منها أي شخص في حياته ليضيع، و لا يستيقظ من هذا الضياع إلا بعد أن يفقد الحب و يفقد كل شيء جميل كان في حياته؟

هناك من يفسر خيانته بذريعة النسيان، فهل فعلا للخيانة هذه القدرة السحرية على نسيان الماضي و جعل الجراح تلتئم من جديد؟

إن كان الأمر كذلك، لماذا يعود أغلبية الخونة من رحلتهم و هم خاليوا الوفاض يتجرعون مرارة الندم؟ الندم على ضياع الحب و فقدان الأحبة.

هناك نوع من الحب لا يمكنه أبدا أن يموت، إنه الحب الحقيقي العميق الذي مهما تفنن في طرق نسيانه لن تنفع أبدا تلك الطرق، فمهما حاول المحب أن يدمر جبال الأشواق بداخله سيضل ذلك الحب ملتصقا كالروح بجسده و لن يفارقه إلا ساعة موته.

يمكن للحب أن يقتل الخيانة، و بإمكانه أن يحول الحياة التعيسة إلى حياة الجنة و النعيم على الأرض، فيعيد السعادة للأحلام الحزينة و الكئيبة، و يرمم كل الجراح و الانكسارات، لكن ليس بالضرورة أن تمحو الخيانة الحب و تقتله، أنا هنا لا أدافع عن الخونة، و إنما أريد فقط أن أصل إلى جواب لسؤال لطالما حيرني و شغل بالي و لم أتمكن لحد الساعة من التوصل إلى إجابته، لماذا لا يمنعهم الحب من الخيانة ولماذا لا تمنعهم الخيانة من الحب؟

أتمنى أعزائي القراء أن تحاولوا إجابتي عن هذا التساؤل و أن ترووا لنا تجاربكم الشخصية مع الحب و معاناتكم مع الخيانة.

اقرأ ايضا: