استحالة-الإيلاج-مع-التشنج-المهبلي.jpg

من إعداد الدكتورة نعيمة سدراتي أخصائية في الأمراض النسائية

تشنج المهبل، هو عدم القدرة على اختراق مهبل المرأة، ليس هذا فحسب بل حتى المرأة لا تستطيع لمس نفسها، كما لا يمكن حتى للطبيب النسائي فحص المرأة.

و هذا التشنج هو عبارة عن تقلصات لاإرادية للعضلات حول المهبل و منطقة العجان و عضلات البطن.

التقلص الذي يصيب المنطقة، يجعل كل محاولات الاختراق مستحيلة، لأن التشنجات التي تصيب المرأة تجعل المهبل يضيق، و بالتالي فأي محاولة للاختراق، تعني آلام حادة بالنسبة للمرأة. و لأن المريضة ترى أن الاتصال الجنسي و محاولة الإيلاج هو السبب في إحساسها بهذا الألم، هذا ما يجعل أي محاولة للإيلاج مؤلمة بالنسبة للشريكين معا.

تتعدد الأسباب الكامنة وراء الإصابة بالتشنجات المهبلية:

الخوف و القلق من اكتشاف جسدها، ففي  ثقافتنا العربية لا تتلقى الفتيات أية ثقافة جنسية، و دائما ما يعتبر جسد المرأة شيء من المحرمات الذي لا يجب لمسه و لا حتى اكتشافه و التحدث عنه، و كل ما تتعلمه الفتاة منذ صغرها هو ضرورة الحفاظ على غشاء بكارتها فهو كنز يجب الحفاظ عليه، و لهذا عليها الانتباه و عدم فتح رجليها و عدم السماح لأحد بالاقتراب من تلك المنطقة، و عدم ركوب الدراجات و كل ما من شأنه أن يلمس مهبلها….

و هذا الشعور بالخوف و القلق على هذا الجزء الحساس من الجسم، يرافق الفتاة حتى تصبح امرأة، و يكبر معها ذلك الخوف حتى يصبح كجبل يصعب التغلب عليه، و هذا ما يفسر ما تتعرض له المرأة من آلام و تشنجات خلال الاتصال الجنسي.

كما أن بعض النساء اللواتي يعانين من تشنجات المهبل، لديهن مشاكل نفسية تتعلق بالشخصيات العصابية و الدهانية.

و قد يكون السبب كذلك التعرض لصدمة عاطفية كتعرض المرأة في طفولتها لاعتداء جنسي، أو تعرضها لصدمة خلال الفحص الطبي النسائي الأول لها.

الطرق المتبعة لعلاج هذه الحالات

عادة ما يكون علاج التشنجات المهبلية بسيطا و يعطي نتائج مرضية، عندما ينفذ بشكل سليم، و إن حظيت المريضة بدعم كامل من زوجها.

خلال المعالجة الموضعية، تستعمل المريضة شموعا بأحجام تدرجية، لمساعدتها على تقبل عملية الإيلاج.

تقوم الطبيبة النسائية في بادئ الأمر بتعليم المريضة كيفية استعمال هذه الشموع و كيفية إدخالها في مهبلها، حتى تتمكن من تقبل  جسم غريب داخلها، و بعد ذلك تتكلف المريضة بإدخال هذه الشموع داخلها، و يكون من الأفضل لو شاركها زوجها في هذه العملية و قام هو بإدخالها عوضا عنها، و بالنسبة لحجم هذه الشموع فالمرأة في البداية تستعمل شموعا بأحجام صغيرة و تتدرج أحجام هذه الشموع مع الوقت.

و يمكن للعلاج بواسطة هذه الشموع أن يعطي النتيجة المرجوة خلال الحصة الأولى.

ننصح و بشدة ، النساء اللواتي يتبعن العلاج الموضعي، العمل على الجانب النفسي كذلك و إيجاد السبب الحقيقي الكامن وراء الخوف من ممارسة العملية الجنسية، أب سيء؟ أم لا تنفك من تحذير طفلتها من التقرب من الفتيان؟ التعرض لاعتداء جنسي؟ سماع قصص سيئة عن صعوبة الجماع و الألم الشديد الذي يسببه الإيلاج أول مرة.

و يمكننا القول أن هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تعتبر تافهة، لكنها تترجم في سن الرشد إلى تلك الحالة التي تصاب بها المرأة.

د. نعيمة سدراتي

اقرأ ايضا: