الحمل ليس حالة مرضية، فحالة الحمل هي حالة طبيعية وهي وضعية مناسبة للرقي الجسدي، النضج النفسي والصفاء العقلي:

فشعور الامومة عند الحامل يبدا مع بداية الحمل، وحالة الحمل تشبه حالة تفتح الزهور التي تتهيا لحضن الثمار، فلا يوجد اي مبرر لفرض قواعد حياتية صارمة على الحامل في حال كون حملها طبيعيا.

 

نصائح للعناية بصحة الحامل

1. التمارين الرياضية: الرياضة اللطيفة غير المجهدة مفيدة اثناء الحمل. ورياضة المشي مفيدة جدا اثناء الحمل.

2. فترات الراحة يجب ان تكون طويلة ومتعددة ومن المفضل ايضا التمدد ورفع الساقين خلال النهار لمساعدة العود الوريدي فيهما والتقليل من فرص ظهور الدوالي الوريدية بعد الحمل.

3. استحمام الحامل: لا يختلف عن اي استحمام طبيعي ولكن يجب الا تتعرض الحامل لعوامل البرد الذي قد يثير تقلصات تشبه تقلصات المخاض (الطلق)، اما بالنسبة للجهاز التناسلي للمراة فالعناية بنظافته يجب ان تكون خارجية بالصوابين الرقيقة اللطيفة.

4. الملابس: يجب ان تتناسب مع مقاسات الحامل الجديدة خاصة بعد الشهر الرابع حيث يزداد حجم البطن. من المفترض ان تكون هذه الملابس عريضة وغير ضيقة على بطن الحامل، وكذلك يجب تغيير مقاس حمالة الثدي بما يتلاءم مع مقاساته الجديدة لكي يحافظ على قوامه.

5. اما بالنسبة للاحذية: فيجب تجنب الكعب العالي او الضيق ومن المفضل ان يكون مسطحا ومنبسطا.

6. الاسنان: يجب عدم اهمالها ايضا فالحمل يثير تضخم وحساسية اللثة التي تعالج فقط بعناية صحية فموية جيدة وصحيحة (تنظيف الاسنان بفرشاة ناعمة مرتين يوميا). ومن المفضل استشارة طبيب الاسنان في بداية الحمل ونهايته لمعالجة نخور الاسنان المحتملة.

7. الحياة الجنسية: التواصل الجنسي يمكن متابعته بشكل طبيعي ماعدا الحالات الخاصة التي توجب الانقطاع عنه مؤقتا واستشارة الطبيب.

الاضطرابات والازعاجات الممكن حصولها اثناء الحمل:

1. الاضطرابات الهضمية: الغثيان والتقيؤ الشائعة في الاشهر الثلاث الاولى من الحمل، وتظهر غالبا في الصباح وبتغير وضعية الحامل مثلا من الجلوس للوقوف او من الاستلقاء للوقوف، لذلك ننصح الحامل بتجنب تغيير الوضعية المفاجئ خاصة الوقوف وبتناول وجبات غذائية عديدة وقليلة الكمية.

بعض الادوية الموصوفة من قبل الطبيب بامكانها تخفيف هذه الاضطرابات التي غالبا ما تتوقف بعد الشهر الثالث من الحمل، ولكن هناك ادوية خاصة يعرفها الاطباء ولا تضر الجنين، ويجب تجنب الادوية الاعتيادية المستعملة للدوار كادوية دوار البحر الخطرة جدا.

2. الالعاب: نادر، وهو زيادة افراز اللعاب اثناء الحمل، ولكن لا يشكل اي خطورة ولا توجد اي معالجة ناجعة له.

3. الامساك: وهو شائع عند الحوامل وخاصة النساء المصابات بالامساك قبل الحمل، ويجب الحذر من المسهلات الاعتيادية المستعملة قبل الحمل والتي تضر الجنين واستشارة الطبيب بنوع المسهلات الممكن استعمالها، او من الافضل استعمال الطرق الطبيعية المتضمنة نموذج تغذية غني بالسوائل (ماء-عصير) والفواكه والخضار، ومن المسهلات الطبيعية ايضا زيت البرافين وتحاميل الغليسرين. اذا كنت تتغوطين مرة كل يوم فهذا جيد جدا واذا كنت تتغوطين مرتين الى ثلاث مرات بالاسبوع فهذا حسن وافضل من استعمال المسهلات المحرضة.

4. البواسير الشرجية: قد تكون مزعجة جدا وتحتاج لمعالجات موضعية وعامة تحت اشراف الطبيب.

5.الاضطرابات الجلدية:

قناع الحمل: يتكون من بقع بنية اللون تبدا بالجبهة وتمتد غالبا للوجه، ويجب تجنب التعرض للشمس التي تزيد انتشارها واشتداد لونها الملفت للنظر.

خط الحمل (الخط الاسمر): وهو خط بني اللون يظهر على الخط المتوسط للبطن خاصة اسفل السرة.

تصبغات هالة الثديين: يتغير لونها من اللون الوردي الى اللون البني الغامق. قد تتصبغ ندبات الجروح السابقة اثناء الحمل ويزداد لونها.

قناع الحمل وبقية التصبغات تختفي بعد الولادة بالتدريج ولكن اذا كان قناع الحمل مزعجا جدا يجب اخبار الطبيب وخاصة في حالة اختيار حبوب منع الحمل كوسيلة لتنظيم الاسرة بعد الولادة، لان بعض انواع حبوب منع الحمل تزيد من اصطباغ القناع وتؤخر اختفاءه، والطبيب هو الذي يستطيع ان يوجهك ويصف لك الحبوب المناسبة لحالتك.

6. التشققات الحملية: تظهر في الحمل الاول، على بطن الحامل وصدرها وفخذيها، وتكون حمراء اللون في البداية ثم تصبح شاحبة اللون ومتطاولة وهي عبارة عن تبدلات بالالياف المرنة للجلد، واذا تركت كما هي

قد تؤدي لظهور بعض الندبات الجلدية لذلك يفضل استعمال الكريمات المطرية لتخفيفها ومحاولة التقليل من ندباتها.

7. الاضطرابات الدورانية – مثل دوالي الطرفين السفليين: وهي شائعة وتزداد من حمل لاخر وخاصة في حال وجود استعداد عند المراة للاصابة بها. وهي عبارة عن توسع في الاوردة مع تباطؤ بالدوران الدموي ضمنها خاصة خلال الحمل. المعالجة الاعتيادية من تصليب للدوالي او استئصال جراحي لها ممنوعة حصرا.

يجب في البداية اجتناب وضعية الوقوف الطويلة الامد والمراوحة في المكان والتدفئة الارضية الحديثة (بارض الغرفة) او القرب من المدفئة التي توسع الدوالي بالحرارة المنبعثة عن ارض الغرفة، ويجب تشجيع الحامل على المشي والسباحة ورفع الساقين فورا عند الجلوس وفي حال الضرورة يوجد جوارب نسائية مطاطية مرنة ويوجد بعض الادوية السليمة التي يمكن استعمالها في هذا المرض.

8. الالام العضلية: التشنجات العضلية المؤلمة خاصة خلال الليل شائعة وخاصة في الثلث الثاني للحمل (من الشهر الرابع حتى السادس) واحيانا بعده بقليل، وهي عبارة عن اضطرابات دورانية او نقص بكلس الدم او نقص بمركبات الفيتامين (B)، وباستشارة الطبيب بامكانك معالجتها بسهولة. وكذلك من الشائع حدوث الالام العضلية والام الاربطة خاصة في النصف الثاني من الحمل (من الشهر الخامس حتى التاسع) وتظهر بالام قطنية من الشائع ان تظنها الحامل الام كلوية والام حوضية (الام اسفل البطن) والام اسفل الاضلاع، وهذه الالام تظهر غالبا بعد الجلوس الطويل وتعطي الام الحامل انطباعا بتشنج عضلاتها وبعدم القدرة على الوقوف ثانية، وقد تترافق مع الام بناحية المقعد تتنقل الى الفخدين او احدهما. واسباب هذه الالام متعددة منها:

تبدلات العمود الفقري بسبب ثقل وزن الحمل وتطور حجم الرحم وتضخمه نحو الامام.

الارتخاء المؤلم للعضلات والاربطة المفصلية تحت تاثير هرمونات الحمل التي تفرز حتى ترتخي مفاصل الحوض لتسهيل حدوث الولادة.

النقص النسبي في بعض الفيتامينات اثناء الحمل.

ونلاحظ ان هذه الالام غالبا ما تزداد بالجهد والتعب وتزول بالراحة. ومع انه يوجد العديد من الادوية المفيدة لهذه الالام الا ان الشفاء الكامل منها لا يتم الا بعد الولادة.

9. الاضطرابات النسائية: الحمل يحرض ويزيد الافرازات النسائية الطبيعية ويزيد من رطوبة ولزوجة مخاطية المهبل ولكن هذه المفرزات النسائية تبقى طبيعية اذا كانت شفافة اللون كالماء.

الافرازات البيضاء: وهي عبارة عن مفرزات نسائية مرضية بيضاء اللون كالحليب وكريهة الرائحة ناجمة عن نوع من الفطور الممرضة، وممكن معالجتها بتحاميل مهبلية خاصة يصفها الطبيب.

الافرازات الصفراء: وهي ايضا مفرزات صفراء اللون غزيرة ناجمة ايضا عن كائن ممرض وحيد خلية (واكبر من الجراثيم) ومن الممكن علاجها بسهولة بدواء يؤخذ عن طريق الفم.

النزف الدموي: في حال حصول نـزف ولو كان قليل الكمية، يجب استشارة الطبيبة النسائية باسرع وقت ممكن.

والان نلخص في الفقرة القادمة الحالات والاعراض التي توجب استشارة الطبيب فورا.

متى يجب استشارة الطبيب باسـرع وقت ممكن؟

    • في حال الاصابة بمرض عارض وخاصة الامراض المترافقة مع ارتفاع الحرارة بما يتجاوز 38°م .

 

    • التقيؤات المعندة (المقاومة للشفاء، العلاج والسيطرة): وهي الاقياءات المتلاحقة التي تؤثر على تغذية الحامل.

 

    • النزف الدموي: ولو كان بسيطا وقليل الكمية، وتكون الاستشارة اسعافية في حالة النـزف الغزير.

 

    • الالام البطنية الشديدة: المفاجئة او المتكررة.

 

    • الاضطرابات البولية: الشعور بالحرقة المؤلمة اثناء التبول او التبول لمرات عديدة في الليل والنهار يفوق الحالة الاعتيادية وبكميات قليلة، كل هذا يوجب استشارة الطبيب وهو يشير لالتهابات بولية.

 

    • زيادة الوزن المفاجئة خلال عدة ايام (خشية التسمم الحملي).

 

    • انتفاخ القدمين واليدين (يمكن ملاحظته من الخواتم) قد ينبه لقصور كلوي.

 

    • الام الراس والدوار (الدوخة) واضطرابات الرؤية قد تنبه لارتفاع الضغط.

 

    •  توقف حركات الجنين لفترة طويلة (عدة ساعات) بعد ظهورها ينبهنا لتالم الجنين.

 

    • فقدان كمية كبيرة من السائل عبر الطرق التناسلية (عبر المهبل): وهو عبارة عن فقدان السائل الامنيوسي المحيط بالجنين (الشائع ماء الراس) وقد يحصل هذا قبل الوقت المحدد للولادة بفترة طويلة فتشعر الحامل فجاة بنـزول سائل كالماء غزير الكمية وغير مؤلم. وننصح الحامل في حال التعرض لهذه الحالة بالتوجه الفوري للمشفى ففقدان هذا السائل يسبق الولادة في الحالات الطبيعية وقد يضطر الطبيب لتحريض الولادة اذا لم تحصل بشكل طبيعي لتفادي الالتهابات الرحمية الشديدة التي تتلو فقدان السائل الامنيوسي بفترة قليلة اذا لم يترافق ذلك مع ولادة قريبة.

 

 

اقرأ ايضا: