نشر العلماء ما قيمته 20 عامًا من البيانات الفضائية عالية الدقة، والتي أدت إلى اكتشاف مئة كوكب محتمل خارج المجموعة الشمسية، ولكن يمكن للكثير أن يكون مختبئًا بداخل البيانات ويأمل الباحثون بأن يمد المواطنون من العلماء يد المساعدة لهم.

تتضمن مجموعة البيانات، والتي قدمت في «آستروفيزكال جورنال» – Astrophysical Journal، ما يقرب من 61,000 قياس من 1,638 نجم، فيما مقداره عقدين من القياسات.

قالت الدكتور«جينفر برت» من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT): «إن هذا الكتالوج مذهل، وقد أدركنا أنه لا يوجد عدد كافي منا في الفريق لاستخراج علم على قدر ما تحتويه هذه المجموعة من البيانات.

نحن نحاول أن نتحول تجاه طريقة ذات توجه مجتمعي لكيفية ممارسة العلم، ليتمكن آخرون من استخدام هذه البيانات وإيجاد شيء مثير للاهتمام.

أتاح الفريق القياسات علي موقعهم للتحميل.

إذا كنت تود تحليل البيانات (وربما اكتشاف شيء)، يجب عليك تحميل واستخدام البرنامج مفتوح المصدر: Systemic ، ولا تقلق فهناك شرح تعليمي لطريقة استخدام هذا البرنامج.

تحدد البيانات السرعة الشعاعية للنجوم، وهي تقنية غير مباشرة تستخدم التغيرات في الطيف الضوئي لتقدير وجود كوكب من عدمه.

يتغير ضوء النجم تغيرًا طفيفًا إذ تجعله الكواكب يتمايل.

هذه الطريقة عرضة للأخطاء وعلى العلماء الأخذ باعتبارهم الكثير من المتغيرات المحتملة قبل ادعاء اكتشاف.

قال المؤلف المشارك «ميكو تومي» من جامعة «هيرتفوردشير»: «نحن محافظون في هذه الورقة البحثية بخصوص ما يمكن اعتباره كوكبًا خارج المجموعة الشمسية وما هو ليس بذلك، وحتى تحت معاييرنا الصارمة تلك فقد وجدنا أكثر من مئة كوكبٍ محتملٍ خارج المجموعة الشمسية».

أحد هذه الكواكب المقترحة يدور حول «GJ411»، رابع أقرب نجم للشمس. لا يمكننا أن نسمي هذا الكوكب توأمًا للأرض، فهو أكبر منها بأربعة أضعاف ويدور حول نجمه، الذي تساوي كتلته 40% من كتلة الشمس، في تسعة أيام فقط.

جمعت البيانات بواسطة HIRES، وهي آلة ركبت في منظار «Keck-I» الموضوع بقمة جبل «مونا كيا» في هاواي.

قال «ستيف فوجت» من جامعة كاليفورنيا بسانتا كروز: «لم تكن HIRES مصممةً خصيصًا لنوع العمل هذا من استكشاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ولكنها أثبتت جدارتها كآلة هامة في هذا المجال».

وأضاف: «أنا سعيد بمشاركتي في علم يغيّر من كيفية نظرتنا لأنفسنا في الكون».

هذا ليس أول مشروع لعلوم المواطنين خاص بالبحث عن كواكب خارج المجموعة الشمسية.

فقد أتاح مشروع «بلانتر هنتر» بيانات من تلسكوبي «كبلر» و«K2»، وباستخدامها اكتشف مواطنون علماء بالفعل عالمًا جديدًا.

ولكن هذه فرصة أخرى للمشاركة، سواءً كنت عالمًا أم من محبي الفضاء، فمن منا لا يريد اكتشاف كواكب أخرى؟


ترجمة: عبدالرحمن عبدالعزيز مرجان
تدقيق: أحمد اليماني
المصدر

اقرأ ايضا: