العملاق الأحمر: هو نوع من أنواع النجوم قطره أكبر من قطر شمسنا من 15 إلى 45 ضعفًا، ويعادل لمعانه لمعان شمسنا مئة مرة أو أكثر.
تحتوى مجرة درب التبانة على بعض من هذه النجوم كما توجد أيضًا خارج مجرتنا، ويعتبر العملاق الأحمر نجمًا غير عادي ولا مألوف، لأن مكونات هذه النجوم تطلق طاقة ضوئية أضعاف ما تطلقه الشمس، ومن أمثلة تلك النجوم ما سنشير إليه في المقال.

رصد فريق دولي من علماء الفلك شكلًا حلزونيًا ” لولبيًا” مدهشًا لجزيئات الغاز المحيطة بعملاق أحمر في أخر مراحل حياته يُدعى (LL Pegasi)، وهو نجم يبعد حوالي 3400 سنة ضوئية من الأرض، باستخدام تليسكوب هائل شمال تشيلي، يدعى ( Atacama Large Millimeter/submillimeter Array, or ALMA.).

قال الدكتور مارك موريس (Mark Morris) المشارك في الدراسة وأستاذ الفيزياء والفلك بجامعة كاليفورنيا: «ما نراه من تلك التفاصيل المذهلة هى المراحل الأخيرة من موت عملاق أحمر، إذ أنه يُلقي معظم كتلتة الغازية على شكل رياح عنيفة وقوية في جميع الاتجاهات».

بعد مقارنة الفلكيين ورصد تليسكوباتهم والمحاكاة الحاسوبية عن طريق برامج الـ(simulations)، استنتج الفلكيون أن تلك الانبعاثات الغازية تأخذ شكلًا بيضاويًا للغاية.

يقول موريس: «بسبب الحركة المدارية للعملاق الأحمر، تشكل جزيئات الغاز الباردة الرياح التى تخرج من العملاق كالرذاذ، – مثل الرشاش الدوّار في الحديقة – و تشكل نمطًا متدفقًا لولبيًا للقذائف».

[embedded content]

(فيديو محاكاة ثلاثي الأبعاد بواسطة جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس)

الصور التى التقطها الفلكيون تُظهر العديد من الدورات الكاملة والتي تدل على أن هذا النظام كان موجودًا منذ 5000 عام، أي أن هذا الضوء الذي يصلنا من العملاق الأحمر كان هكذا قبل 5000 عام ويمكن ألا يكون له وجود على الإطلاق في الوقت الحالي.

وأخيرًا يقول مورس: «إن هذا النظام غير الإعتيادي يفتح الباب لفهم كيفية تطور مثل تلك الأنظمة باعتباره نجمًا يفقد معظم كتلتة مع مرور الوقت».

يظهر البحث على غلاف عدد شهر مارس لمجلة نيتشر لعلوم الفلك ( Nature Astronomy journal).


ترجمة: بلال فاروق
تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر

اقرأ ايضا: