s180.jpg

تدليك الجسم

لقد عرف الإنسان تدليك الجسم لأول مرة في بداية القرن التاسع عشر ولكن عرف تدليك الجسم لدى القدماء المصريين وانتقل إلى الإغريق واليونان وأوربا واهتم بطرق التدليك لاهتمامهم بالصحة والرياضة ويشمل هذا الأسلوب معالجة لجميع الحالات ومنها لآم المفاصل والروماتيزم . ولقد أصبح التدليك في العصر الحالي أكثر تقبلا وذلك لقيمته العلاجية والطبية بجانب استعادة الشفاء بدون الحاجة إلى الأدوية والوسائل العلاجية الأكثر تكلفة والأكثر ضرراً لأعراضها الجانبية ولقد اتجه الطب الحديث إلى العودة إلى الطرق العلاجية الطبيعة مثل التدليك.

وفى ظل هذا العرض التاريخى لاستخدامات التدليك وأهميته في الحضارات السابقة يجب إلا ننسى مدى اهتمام الحضارة الإسلامية بالتدليك وبخاصة التدليك الشخصي والذى لا يكلف الفرد المسلم أي عناء أو أموال أو وقت . فالقد أمرنا القرآن الكريم بالتدليك الشخصي 5 مرات يومياً على الأقل وذلك أثناء الوضوء . فالفرد المسلم يتوضأ 5 مرات يومياً يقوم فيها بغسل اليدين والتحليل بين الأصـابع محدثا تدليك للأصابع والكفين ثم المضمضة والاستنشاق للفم والأنف ، ثم يقوم بغسل الوجه من مس الشعر حتى أسفل الذقن ومن منتصف الوجه شحمة الأذن وبهذا النوع نجد أن غسل الوجه 5 مرات يومياً يكون بنفس الكيفية السليمة لتدليك الوجه وهكذا بالنسبة للذراعين ولقد أوصى الرسول (ص) بضرورة غسل الذراعين إلى المرفقين ومن سنن الرسول هو زيادة جزء من العضدد بعد المرفقين وهو كذلك نفس الأسلوب المستخدم في علميات التدليك ثم مسح الشعر والأذن وأخيرا غسل القدمين مع جزء من عظم الساق ، ونجد أن سنة الرسول (ص) أوصت بضرورة تكرار الوضوء للجزء ألواحـد 3 تكـرارات في المرة الواحدة وبذلك يبلغ متوسط حركات الوضوء 3ت × 5م = 15 تكرار أي ما يفوق جلسة التدليك الواحدة .

 

ولعل الكثير منا لا يعلم أن التدليك أثناء الوضوء والاغتسال يجدد نشاط الجسم بشكل مدهش ويجدد الحيوية باستمرار ويساعد على النوم الصحى العميق ويبعث على الحيوية وقد أكدت دراسة علمية قام بها مركز اكاديمى أمريكي أن عمليات التدليك لأعضاء الجسم أثناء الوضوء للصلاة تعيد للمرء حيويته ونضارته بالإضافة إلى أنها تساعد خلايا المخ على التجدد والاستمرار في ضخ الدم ، كما أن غسل القدمين مع التدليك الجيد أثناء الوضوء يؤدى إلى الشعور بالهدوء والسكينة لما في الأقدام من منعكسات لأجهزة الجسم كله .

 

وتستخدم أساليب التدليك للتخلص من المشاكل والآلام الجسدية التي يتعرض لها الفرد في خضم حياته اليومية والتي نتجت اثر التكنولوجيا الحديثة كآلام الظـهر والإجهاد العصـبي  أيضا الشـعور بالراحة أثناء فترة العمل ولتهدئة المواليد وصغار الأطفال ، كما وأن للتدليك تأثيراته الفسيولوجية الهامة لممارس الأنشطة الرياضية والرياضيين الأبطال ولتحقيق الاسترخاء . والأكثر بعدا أن التدليك يعد أحد الوسائل المساعدة في علاج واستعادة الشفاء من مجموعة من الأمراض بل أنه يعد أداة أساسية في كثير من الحالات المرضية وبخاصة الإصابات الحركية العصبية إزالة تورم الأنسجة عقب الكسور بعد عمليات التبريد والتسخين والتجبير ، مرضى الشلل النصفي الطولي والمستعرض خاصة في المرحلة الحادة ويوصى باستخدامه مرتين يومين على الأقل وذلك لتلاقى حدوث ترح الفراش وتشوهات المفاصل ولكن كل ذلك بعد إتباع الإرشادات الخاصة بموانع استخدام عمليات التدليك .

 

وعقب التقدم التكنولوجي أصبح التدليك يتجه نحو استخدام المهارة التكنولوجية بالاعتماد على أجهزة التدليك ولكن جوهر التدليك هو في الارتباط النفسى والجسدي بين المدلك والمتلقي فالاتصال المستمر بين يد المدلك وجسد المتلقي هو أساس نجاح التدليك .

 

والهدف هو التعرف على أساليب تدليك الجسم وان تعلم نفسك متبعاً الخطوات التعليمية الموضحة في مقالات آخرى في هذا الموقه . معتمداً على الفهم الكامل للعوامل الفسيولوجية والنفسية المرتبطة بأساليب تدليك الجسم المختلفة

Tags: الجسم, الشفاء, التدليك


الصحة العامة –


التدليك والعلاج الطبيعي

اقرأ ايضا: