h9.jpg

شخصيتك وجمال صوتك

هل صوتك جذاب جميل ؟
ان الصوت الجميل قد يجعل السامع ينسى كل شيء . لأن جمال الصوت وسحر نبراته يستوليان على الحواس ويشقان الطريق بسهولة ويسر الى القلب .

والآن يجب أن نسأل أنفسنا ما هو الفرق بين الصوت المش والصوت الشاب الساحر ؟ أن الصوت الشاب رنان حافل ومليئ بالثقة والأمل ، أما الصوت المئ ففيه دائما نغمة يأس وتذمر وتسليم بالهزيمة . والصوت الشاب يستغل راحة التنفس وعمقه وطوله ، فلا تكون الكلمات مضغوطه ولا متقطعة ، ولا يذهب الظن بأهل السمنة والبدانة أن حلاوة الصوت متعذرة عليهم بل العكس هو الصحيح لأن الوسائل الدهنية التى تبطن أصواتهم وتمدها بعناصر من العمق قد لا تتيسر للنحاف .

وهناك عامل آخر من أهم عوامل الشباب والحيوية في الصوت ، الا وهو عنصر الحماسة والاهتمام فالشاب دائما متحمس لما يقول جدى في صوته شحنة من الاهتمام الزائد ، وتشعرى أنه ستعد للعمل في التو واللحظة وتنفيذ كا يتحدث عنه في أية لحظة وهذا في حد ذاته يجعل أصوات الشباب منعشة ناضرة اما الشيوخ : ففى أصواتهم روح الأعياء فيشعر السامع أنهم على وشك نفض أيديهم من كل شيء ، والاقلاع عن كل عمل ، ان الرضى هو أهم مميزات الصوت الشاب العاقل الحكيم ، فراقبى صوتك واستبعدى منه كل نبرة تدل على السخط والتذمر واذا راقبتى من يقولون : لا  لاحظى أن كلمة ” لا ” تقضى على النعومة والنضارة في الصوت فحاذرى من قول ” لا ” بقدر استطاعتك . واستبدلى بها كلما استعطت كلمات أخرى قد تحمل معناها ، ولكنها مغلفة بالرغبة في التفاهم فلا تجرح الاذن ، ولا تحمل معنى صلابة الرأى أو التذمر .

فهما يقترنان في النفس بالتقدم في السن . يجب أن تتدربى على نعومة الصوت لا على خشونته ان الصوت الناعم الحس يقتضى على الخصومة والحقد عند محدثك لأن ملمسه ناعم أشبه بالبلسم . . وقلما يخيب رجاء لصاحب صوت ناعم . . . لأن سحر النعومة في الاصوات لا يقاوم ، فإذا بمن تتحدثين اليه يوافقك وهو لا يدرى لماذا يوافقك . لذلك أوصيك على الخصوص بتجنب الأصوات الحادة ، وخصوصا عند الغضب أو المخاصمة ، لأن حدة الصوت تفقدك الكثير من المكاسب المرجوة .

اما ضبط النفس وسيطرتك على صوتك ونبراته في أوقات الأزمات فهما جديران أن يكسبا الانصار والمعارك لكن ليس المطلوب هو الصمت لمجرد الصمت ذاته ، بل الصمت للتهدئة وعلاج الموقف ، أما الصمت العدائى فهذا مرفوض ويجب الا نخلط في الصوت الهادئ بين شيئين مختلفين صداهما اللطف والتعاطف من جهة ، ووالترفع او التعالى من جهة أخرى وهذا يدلنا على ان ضبط الصوت ومراقبته ليست مسألة روتينية آلية وانما هى مسألة عقلية ونفسية ، فلابد أن تكون هناك نية صادقة على طلب التفاهم والتقارب مع السامعين ، فبغير هذه النية تكون كل نعومة في الصوت عملية سطحية لا قيمة لها ولا جدوى منها ان طريقة شعورنا وتفكيرنا تنعكس حتى على طريقة حديثنا وتبدو في نغمات أصواتنا .

ومن الطبيعى أنه يمكننا تهدئة أنفسنا بأن نرفض الانسياق لرغباتنا الغريزية في الصراخ وجرح شعور السامع بالتهكم اللاذع والان إبدئى في مراجعة أعماقك كى تتجردى من الاحساس الكئيب بالحسد ، وان تتقدمى يوما بعد يوم في نتقية صوتك من هذا الاحساس بمقدار تقدمك في تنقية قلبك منه وعليك الا تهملى تدريب شفتك على الحذر من التقلص والتوتر أناء الحديث حتى لا يكون صوتك مثل الهذيان أو أشد كلقاط الرصاص . ان الفم الهادئ اللطيف شرط ضرورى للابتعاد عن الصوت الحاد العنيف وثقى ان التمرين يؤتى نجاحا سريعا ، أسرع مما يخطر ببالك اذا كنت صادقة النية ، وقوية الارادة .

وليس معنى عدم التوتر في الشفتين طبعا ان تسمحى لنفسك بالتكلم بطريقة متكلفة : لأن الرقة المتكلفة تترك في نفس السامع أثرا عكسيا فأحرصى أنت على ان تعبر شفتاك عن المودة والحب كونى محبة في قلبك ، لتعبر شفتاك عن الحب وكونى وذودة مخلصة لترى كل شيء حولك جميلا شابا ، فالمودة والتسامح وسعة الافق هى الاساس الذى يترجم عنه الصوت اسلاحر الجذاب المتجدد الحيوية على الدوام مهما كانت لهجة الكلام ومناسبته .

 

Tags: القلب


الصحة العامة –


العناية والجمال

اقرأ ايضا: