t39.jpg

الاحتياجات الغذائية لمرضى <a href=زراعة الكلى” title=”الاحتياجات الغذائية لمرضى زراعة الكلى” width=”550″ height=”355″>

على الرغم من أن عمليات زراعة الكلى تتم منذ سنوات عديدة ، فإنه إلى الآن لم تحدد بصورة كافية الاحتياجات الغذائية لمرضى زراعة الكلى .

 

النظام الغذائي السليم والمتوازن يساعد في منع وعلاج كثير من الأمراض والمشاكل التي قد تظهر من زراعة الكلى ، وقد يكون له دور فعال في حياة المريض بل والكلى المزروعة     الهدف من برنامج التغذية بعد زراعة الكلى لهؤلاء المرضى ، هو ملائمة النظام الغذائي للتغيرات الفسيولوجية والنفسية والمرضية التي تظهر بعد عملية زراعة الكلى ، وتجنب أية آثار جانبية لبعض أنواع الأطعمة على الحالة المرضية لهم .

يمكن تقسيم برنامج التغذية لمرضى زراعة الكلى إلى عدة مراحل :

  1. مرحلة ما قبل عملية زراعة الكلى ( الفشل الكلوي المزمن ) .
  2. مرحلة ما بعد عملية زراعة الكلى مباشرة ( المرحلة الحادة ) .
  3. مرحلة ما بعد عملية زراعة الكلى طويلة المدى .

المشاكل الغذائية التي يمكن أن تؤثر على نتائج عمليـة زراعة الكلى :

  • سـوء التغذيـة :

يزداد حدوث الآثار الجانبية المرضية للعملية الجراحية مثل التئام الجروح ، وزيادة معدل الإصابة الميكروبية للجروح في مرضى الفشل الكلوي الذين يعانون من سوء التغذية وخاصة البروتين ، وقد وجد أن حوالي ( 15٪ ) من مرضى الفشل الكلوي المزمن يعانون من مشاكل سوء التغذية .

أسباب سوء التغذية في مرضى الفشل الكلوي المزمن :

  1. فقد الشهية ، الطعام غير المتوازن ، الفقد الدائم لمكونات الطعام في محلول الغسيل مثل البروتينات والأحماض الأمينية والفيتامينات .
  2. زيادة معدل الإصابة بالعدوى والالتهابات .
  3. التغيرات الهرمونية .
  • السـمنة :
  1. معدل السمنة قليل نسبيا في مرضى الفشل الكلوي المزمن .
  2. معدل الخطورة الجراحية ( التخدير ) وأيضا التئام الجروح يتأثر بزيادة الوزن ، وخاصة إذا زاد عن ( 130٪ ) من الوزن الطبيعي للسن والنوع والطول .
  3. السمنة تعتبر إحدى دلالات الخطورة بالنسبة لحياة الكلية المزروعة .
  4. يجب محاولة إنقاص الوزن قبل العملية ( عملية الزراعة ) وذلك بإتباع النظام الغذائي المناسب ( السعرات الحرارية ) .

زيادة الدهون :

  • توجد علاقة وثيقة بين زيادة الدهون بالدم والإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين مما يؤثر في النهاية على حياة المريض .
  • يجب علاج زيادة الدهون بالدم قبل زراعة الكلى عن طريق النظام الغذائي فلا بد من تقليل استهلاك الدهون واستبدال الدهون الحيوانية بالدهون النباتية مثل زيت الذرة أو عباد الشمس ، و شوي الطعام بدلا من القلي ، بالإضافة الى استخدام الأطعمة ذات الألياف العالية ، وتناول اللبن المنزوع الدسم ، ومنع الكحوليات . . . الخ .
  • معظم المرضى قد يحتاجون لتناول الأدوية المساعدة .

دراسة النظام الغذائي للمرضى :

  1. التاريخ المرضي ( الشهية ، أنواع الأطعمة ، كيفية تجهيز الأكل ) .
  2. الحالة الاقتصادية والاجتماعية ، الأدوية المعطاة .
  3. الفحص السريري .
  4. الحالة الغذائية للمريض .
  5. سمك العضلات ، محيط منتصف الذراع ( نقص الوزن أكثر من ( 5٪ ) في مدة شهر أو بمعدل أكثر من ( 10٪ ) في ستة أشهر يعني سوء التغذية ) .

المؤشرات المخبرية ( نتائج الـفحوصات المخبرية ) لسوء التغذية :

  1. الألبومين في الدم .
    • ( 2 . 8-3 . 6 ) غم نقص بسيط
    • ( 2 . 1-2 . 8 ) غم نقص متوسط
    • ( اقل من 2 . 1 ) غم نقص شديد
  2. نقص كرياتينين الدم- نقص البولينا .
  3. الكالسيوم والفسفور والفوسفات القلوي وهرمون الغدة الجار درقية .
  4. هيموجلوبين الدم والهيماتوكريت والحديد .
  • المرحلة الأولى : ( الفشل الكلوي المزمن قبل زراعة الكلى ) سبق شرحها .
  • المرحلة الثانية : مرحلة ما بعد زراعة الكلى مباشرة ( المرحلة الحادة ) . ( المقصود بهذه المرحلة من أربعة إلى ستة أسابيع بعد الزراعة ) .
  • المرحلة الثالثة : مرحلة ما بعد زراعة الكلى طويلة المدى .

المرحلة الثانية : ( مرحلة ما بعد زراعة الكلى مباشرة )

ما هي المتغيرات في هذه المرحلة ؟

  1. زيادة معدل هدم البروتين : نتيجة للإجهاد بعد التدخل الجراحي ، استخدام الجرعات المرتفعة من الكورتيزون والزيادة الشديدة في معدل هدم البروتين قد تؤدي إلى تأخر التئام الجرح وازدياد الإصابة بالميكروبات .
  2. توازن السوائل والأملاح : تتغير من مريض إلى آخر ، وتعتمد على مدى كفاءة الكلية المزروعة ( سريان البول ، حدوث فشل كلوي حاد ) .
  3. التفاعل بين الطعام والأدوية المعطاة :
    • الكورتيزون يزيد معدل هدم البروتين .
    • جرعات عقار السيكلوسبورين يجب أن توضع بحساب الوزن المثالي للمريض وليس الوزن الحقيقي في المرضى الذين يعانون من السمنة .
    • السيكلوسبورين السائل يجب أن يضاف إلى المشروب المناسب مثل الشيكولاتة وفي أكواب من الزجاج وليس من البلاستيك أو الورق المقوى .
    • بعض الأدوية قد تؤدي إلى الإمساك أو الإسهال ( مضادات الحموضة ) .
    • بعض الأدوية قد تؤدي إلى زيادة في البوتاسيوم ، وحدوث البول السكري .

ما هي التوصيات في البرنامج الغذائي في هذه المرحلة ؟

  • البروتينات :

يزداد معدل احتياج البروتين إلى ( 1 . 3-1 . 5 ) غم/ كغم وذلك لتعويض زيادة هدم البروتين ( يؤخذ في الاعتبار المرضى الذين يتأخر فيهم عمل الكلية المزروعة ، وقد يحتاجون لإجراء الغسيل الدموي فيقلل البروتينات لديهم إلى ( 0 . 8 غم/كغم ) . كما يجب أن يكون- على الأقل – ( 50-60٪ ) من البروتينات المعطاة ذات فائدة غذائية عالية ( اللحوم ، الطيور . . . ) .

  • السعرات الحرارية :

( 30-35 ) سعرحراري/ كغم في المرضى الذين لم يحدث لهم مضاعفات وتزداد الاحتياجات إلى ( 45 ) سعرحراري/ كغم في حال وجود مضاعفات مثل : ارتفاع الحرارة- الالتهابات . . الخ . ) .

  • الكربوهيدرات :

وجد أن تقليل إعطاء السكريات البسيطة وأيضا تقليل كمية الكربوهيدرات مع زيادة كمية البروتين في الغذاء يقلل من آثار الكورتيزون المعروفة على الوجه ، وذلك خلال فترة ثلاثة إلى أربعة أسابيع الأولى بعد زراعة الكلى . مع مراعاة أنه لا توجد علاقة مباشرة بين تقليل الكربوهيدرات وظهور مرض البول السكري الناتج عن عقار الكورتيزون .

  • الكالسيوم :

من غير المتوقع أن يحدث زيادة أو نقص شديد في هذه المرحلة وهذا ناتج عن زيادة فقده في البول باستخدام السيكلسبورين والمرضى يحتاجون عادة إلى مركبات المغنسيوم .

  • السوائل :

تحسب عادة حسب حالة المريض وكفاءة الكلية المزروعة .

  • الفيتامينات :

من الممكن إعطاء الفيتامينات التي تذوب في الماء .

  • المعادن :

لم تدرس هذه المواد بعناية ولكن وجدت زيادة في فقد الزنك في البول ، ولكنها سرعان ما تعود إلى النسب العادية بعد ذلك .

  • زيت كبد الحوت :

بعض الأبحاث أثبتت أن استخدامه يمكن أن يقلل من الآثار السمية للسيكلوسبورين على الكلى .

التعويض الغذائي ( التغذية الوريدية ) :
لا تستخدم في الأحوال العادية مثل عدم الأكل والشرب في أول يومين بعد الجراحة ، ولكن يستخدم في حالة حدوث مضاعفات مثل شلل الأمعاء ، القيء الشديد ، ولابد أن يكون من المتوقع أن يستمر أكثر من سبعة أيام .

طرق التعويض :

  1. عن طريق الفم ( يوضع في الاعتبار إذا استمر المريض لمدة ( 4-5 ) أيام بدون طعام وكان تعويض البروتينات والسعرات الحرارية غير كاف ) .
  2. عن طريق الأنابيب ( يوضع في الاعتبار بعد سبعة أيام من العملية في حالات ازدياد الحاجة للتعويض الغذائي ) .
  3. عن طريق التغذية الوريدية الطرفية : لا تقوم بصفة عامة بسد احتياجات المريض ، ولا تستخدم لأكثر من ( 7-10 ) أيام . ومن الممكن استخدام الفستولا أو الوصلة الخارجية . المحلول يحتوي على ( 500مل ) أحماض أمينية بتركيز ( 8 . 4٪ ) و ( 500 مل ) دكستروز ( 20٪ ، 500 مل دهون 10٪ ) .
  4. عن طريق التغذية الوريدية أثناء الغسل ( تتميز بعدم استخدام وريد مركزي ، تقليل خطورة السوائل المعطاة . ( والمحلول يحتوي على 500 مل أحماض أمينية ، 500 مل دكستروز 40٪ ) .
  5. عن طريق التغذية الكاملة ( في حالات عدم التغذية عن طريق الفم لمدة تزيد عن 14 يوم ) .

البرنامج الغذائي في حالات رفض الكلى الحاد : يجب أن تزيد كمية البروتين والسعرات التي يتناولها المريض في هذه الفترة ، وذلك لازدياد معدل هدم البروتين . ( متوسط 1 . 3-1 . 5غم بروتين /كغم ، و33-35 سعر/كغم ) .

المرحلة الثالثة : مرحلة ما بعد زراعة الكلى طويلة المدى

ما هي المتغيرات في هذه المرحلة :

  1. ظهور المضاعفات مثل السمنة ، البول السكري ، ارتفاع ضغط الدم ، زيادة دهون الدم ، وما قد يتبعها من تصلب الشرايين وأمراض القلب .
  2. كفاءة الكلى المزروعة والرفض المزمن .

الهدف هو التعامل مع هذه المضاعفات وتقليل تأثيراتها السلبية :

  • زيادة الوزن والسمنة :

عادة ما تزداد الشهية في مرضى زراعة الكلى بعد العلمية مباشرة ، وذلك لتأثير عقار الكروتيزون ، والإحساس بالحرية وتحسن الحالة النفسية وتكون الزيادة الكبيرة في الوزن خلال الستة شهور الأولى ، وتؤدي السمنة ، عادة ، إلى مضاعفات أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب . لذا يجب أن يوضع نظام غذائي متوازن وذلك بتقليل السعرات الحرارية وممارسة الرياضة الخفيفة مثل الجري البسيط .

  • زيادة الدهون بالدم :

لابد أن يتبع نظام غذائي في هذه الحالات لمدة ستة أشهر على الأقل .

  • هشاشة العظام :

تنتج من الاستخدام الطويل للكورتيزون ، يجب مراعاة متابعة الكالسيوم والفسفور في الدم ،
والعلاج عادة باستخدام الأدوية .

  • ارتفاع ضغط الدم :

تقليل استخدام الملح يساعد في العلاج .

  • قصور في عمل الكلى المزروعة : ( الرفض المزمن )

لم تثبت للآن دور النظم الغذائية المختلفة مثل البروتينات على حياة الكلية المزروعة طالما لم توجد عوامل أخرى .

  1. في حالات الرفض المزمن ونقص كفاءة الكلى إلى أقل من ( 40 ) سم3/ دقيقة ، من المستحسن تقليل البروتين إلى ( 0 . 6 ) غم/ كغم .
  2. التحكم في مستوى دهون الدم المرتفعة والفسفور من الممكن أن يكون مفيدا في حالة قصور عمل الكلية المزروعة .

ما هي التوصيات في هذه المرحلـة :

  • البروتين

ينصح باستخدام ( 0 . 55-1 ) غم/كغم في المرضى المستقرة حالتهم ، و ( 55-60٪ ) من كمية البروتين يجب أن تكون ذات قيمة غذائية عالية .

  • السعرات الحرارية

في الحالات المستقرة وعدم وجود سمنة تعامل معاملة الإنسان العادي , وتقلل إلى ( 25 ) سعر/ كغم في حالة وجود سمنة .

  • البوتاسيوم

إذا زاد عن ( 6 ) مل مكافئ يوضع في الاعتبار التدخل الغذائي .

  • الكالسيوم والفسفور :

( 1000- 2000 ) ملغم يوميا في حالة عدم وجود زيادة في الدم ، وفي حالة وجود قصور في عمل الكلية المزروعة يستحب تقليل الأكل الغني بالفسفور مثل منتجات الألبان .

  • الفيتامينات والمعادن

لا يستحب إعطاء فيتامين ( أ ) ( يزداد في مرضى زراعة الكلى ) ولا زيادة فيتامين ( ج ) يوميا عن ( 100 ) ملغم ( التكلس ) .

  • الكحول

ارتفاع دهنيات الدم يزيد امتصاص السيكلوسبورين وبالتالي تسمم الكلى به .

  • الرياضة : ( لم تقيم في دراسات محكمة )

والرياضة تساعد في علاج بعض المضاعفات مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم .

Tags: الغذائية, الكلى


تغذية –


معلومات عن التغذية

اقرأ ايضا: