خطر الهواتف الذكية

دراسات تشرح مخاطر الهواتف الذكية في حياتنا اليومية
فمع كل المساعدة التي تؤديها لنا واعتمادنا عليها لمتابعة المستجدات وآخر أخبار الأصدقاء وصوَرهم وتلقي وإرسال النصوص، تزداد المخاطر الصحّية علينا أيضاً. ومن أبرز هذه المخاطر، هو ما أظهرته بعض الدراسات عن رابط وثيق بين إستخدام الأجهزة الذكية والبدانة.

باتت الهواتف الذكية والأجهزة المتعدّدة الاستخدامات تتمتّع بقدرات الحواسيب ذاتها الموصولة على شبكة الانترنت. وبات المستخدم قادراً على إستعمالها للتواصل عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ومشاهدة الفيديوهات والأحداث وإستخدام الألعاب والقيام بنشاطات عدّة أخرى متّصلة أو غير متصلة بالشبكة. وكلّ هذه الأنشطة تجعل الشخص كثير الجلوس وقليل الحركة والنوم على حدّ سواء.

ووجدت الدراسات أنّ المستخدمين يمضون ما معدّله 5 ساعات يوميّاً في استخدام هواتفهم الخلوية وإرسال الرسائل النصّية، وغالبية هذه الساعات تكون في الفترة المسائية. كذلك، تبيّن أنّ الذين يمضون وقتاً أطول في استخدام الهواتف الذكية، هم أقلّ تواصلاً من الآخرين. وبيّنت الدراسات أنّ مستخدمي الهواتف والأجهزة الذكية بشكلٍ كثيف، هم أكثر إنجذاباً لأنواع أخرى من الإعلام الرقمي، مثل التلفزيون والحواسيب وألعاب الفيديو، وكلّها تصبّ في مصلحة قلّة التركيز والنوم.

زيادة الإحساس بالجوع

بيّنت الدراسات أنّ هناك رابطاً قوياً ما بين التعرّض للضوء الأزرق الصادر عن شاشات أجهزتنا الذكية والمحمولة، الذي يؤدّي إلى إنخفاض مستوى النعاس وزيادة عوامل الأرق، وما بين زيادة الإحساس بالجوع، على رغم اعتبارنا هذه الأجهزة وسيلة لنسيان الجوع أو لتمرير الوقت. وأظهرت الدراسات أنّ التعرّض للضوء الأزرق الصادر عن هذه الأجهزة، يؤثّر في تبديل مواد الجوع والغلوكوز، ما قد يكون أحد الأسباب المؤدّية إلى السمنة، التي هي أحد أهم مسبّبات المشكلات الصحّية المختلفة.

وذكرت الدراسات أيضاً أنّ الضوء الأزرق الصغير المنبعث من جوانب الهواتف الذكية أو الكمبيوتر اللوحي أثناء شحنها في غرف النوم، قد يُسبّب زيادة في الوزن، على رغم أنّ تلك الإشارات الزرقاء القصيرة قد لا تضيء الغرفة بالكامل، إلّا أنها تؤثّر في أجسامنا أثناء النوم. وأوضحت أنّ تعرّض الفرد أثناء نومه للإضاءة بشكل عام، قد يُسبّب زيادة في الوزن، لأنّ الضوء بأنواعه يعطّل إنتاج هرمون «الميلاتونين» المسؤول عن حرق الطعام وتحويله إلى طاقة، ما يسبّب السمنة، إلى جانب الإصابة بالأرق وعدم القدرة على النوم بشكل طبيعي.

مشكلات مختلفة

وفي السياق نفسه، أشارت دراسات متعدّدة الى أضرار أخرى بدنيّة وذهنية وعاطفية يمكن أن تسبّبها الهواتف الذكية، ومنها القلق بسبب كثرة الرسائل والتحديثات التي يتابعها الشخص على الهاتف من أصدقائه، وتوتّر العلاقات الاجتماعية في الأسرة الواحدة، بسبب إنقطاع الصلة المباشرة في التواصل بالحديث وقراءة تعبيرات الوجه.

وإلى جانب كلّ ذلك، تؤدّي هذه الأجهزة وكثرة التعرّض لأضوائها الى إنخفاض مدى التركيز لدى مستخدمها، بحيث وجدت الدراسات أنّ الهواتف الذكية تقلّل فترة الإنتباه والتركيز لدى المستخدم، وتجعله أقلّ فعالية في إنهاء المهام وخصوصاً الصعبة والتفصيلية منها، بسبب التشتّت الذهني الذي ينتج عن وصول كميةّ هائلة من المعلومات في وقت واحد الى الدماغ.

اقرأ ايضا: